315

तुहफत अबरार

تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة

संपादक

لجنة مختصة بإشراف نور الدين طالب

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت

शैलियों

أنا أصلي مع رسول الله ﷺ، ويدل ذلك يدل على أنه من الحاضرين؟
والجواب عنه: أنهما لعلهما سمعاه من غيرهما، فأرسلاه، وأما (لنا) و(بنا) [ف] يحتمل أن يكون قول من روى عنه، فإنه لما سمع الحديث منه ولم يذكر من يرويه عنه ظن أنه كان من الحاضرين، [فنقله بالمعنى، وأن يكون من قوله ذكره حكاية عمن سمعه، فغفل عنه الراوي، أو أراد بالضمير الصحابة والمسلمين الحاضرين] ثمة، وإن لم يكن هو حاضرا، لكن لما كان من أهل جلدتهم حسن أن يقال: (لنا) و(بنا)، وأراد وإياكم كنا ندعي بني عبد مناف "، أراد به قومه، لأنه لم ير النبي ﷺ، وأمثاله كثيرة في الكلام شائعة في العرف، وأما الرواية الثالثة فتحتمل التأويلين الأولين، والأول فيه أظهر، لأن مسلم ابن حجاج ﵀ ذكره بإسناده عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وروي أيضا من طريق آخر عن أبي سلمة أنه قال: حدثنا أبو هريرة: أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين، وساق الحديث إلى آخره، ولم يذكر: " بينا أنا أصلي "، والله أعلم.
وإن لم نقل بما قال الزهري، وجعلنا الحديث من مسانيدهما فتأويله أن ما صدر من الرسول - صلوات الله عليه - من الأفعال والأقوال إنما صدر عن ظنه أنه أكمل صلاته وخرج عنها، وما صدر من الجمع فلتوهمهم أن الصلاة قد قصرت، وأنهم قد خرجوا منها، وأكملوها بالركعتين، فيكون كفعل الساهي والناسي وقولهما، وذلك

1 / 323