وفي الثَّالثة: غزوة غَطَفان إلى نجد -ويقال لها: غزوة أنمار- وذي أَمَر (^١)، وغزوة بني سُليم (^٢)، وأُحُد، واستُشهدَ فيها من المسلمين كثيرون (^٣)، وحمراء الأسد (^٤)، ودخوله بحفصة، وبالزَّينبينِ: ابنةِ خُزيمة، وابنةِ جَحش (^٥)، وبناء عثمانَ بأمِّ كلثوم، وتحريم الخمر، أو في التي تليها.
(^١) ذو أَمَر: موضعٌ بناحية النُخيل، شمال الحناكية، وقد كانت الغزوة على رأس خمسة وعشرين شهرًا من مهاجره ﷺ، وقد خرج ﷺ في أربعمائة وخمسين رجلًا لقتال جمعٍ من بني ثعلبة ومحارب، ولم يلق رسول اللّه ﷺ كيدًا.
"عيون الأثر" ١/ ٣٠٣، و"معجم معالم الحجاز" ص: ٣٣.
(^٢) تقدَّم ذكرُ الغزوة في حوادث السنة الثانية باسم (قرقرة الكدر).
(^٣) عن أُبي بن كعب ﵁ قال: لمَّا كان يومُ أُحُد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، فيهم حمزة .. الحديث. صحيح.
أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب: ومن سورة النحل (٣١٢٩).
(^٤) موضعٌ يقع على بعد عشرين كيلًا جنوب المدينة.
وقد وقعت الغزوة المذكورة عقب غزوة أحد؛ حين نُمِيَ إلى رسول اللّه ﷺ أنّ أبا سفيان يريد الرجوع فانتدب رسول اللّه ﷺ مَن شهد أحدًا للخروج، وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ....﴾ الآية [آل عمران: ١٧٢]، والحديث فيها صحيح. أخرجه الطبراني ١١/ ٢٤٧ عن ابن عباس ﵁.
(^٥) نكاح النبيِّ ﷺ حفصة ﵂، أخرجه البخاريُّ في كتاب النكاح، باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير ٧/ ١٣ (٥١٢٢) من حديث عمر ﵁.
وزينبُ هي ابنةُ خُزيمة بن الحارث الهلالية، كانت تُدعى بأمِّ المساكين"، وزينب الأخرى هي ابنةُ جحش بن رئاب ﵄.
"أوجز السير" ص: ٥، و"أزواج النبي" لأبي عبيدة ص: ٦٧.