72

तुहफा लतीफा

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٧ هـ

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
مَنْ لا يقدرون على عذابه (^١)، وآمن به -مع مَنْ قدَّمناهما- عليّ، وزيدُ بنُ حارثة، وأبو بكر ثمَّ بدعائِه (^٢) عثمانُ، والزُّبير، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وطلحةُ بنُ عبيد الله.
واشتدَّ الأمرُ، وتنابذ القوم، ونادى بعضهم بعضًا، وتآمرتْ قريشٌ على مَنْ أسلم منهم يُعذِّبونهم، ويفتنونهم عن دينهم.
وحَدَبَ (^٣) عليه عمُّه أبو طالب، ومنعَ اللّهُ عن رسوله به وببني هاشم -غيرَ أبي لهب- وبني المطلب، وكذَّبه مَنْ عداهم، وآذوه ورمَوْه بالسِّحر، والشِّعر، والكَهانة، والجنون (^٤)، وأغروا به سفهاءَهم، حتى إنَّ شقيًا منهم أخذَ يومًا بجمعِ ردائِه، فقام أبو بكر دونه -وهو يبكي- ويقول: أتقتلون رجلًا أن يقولَ ربي اللّه (^٥)؟.
إلى أَنْ أسلمَ في سنةِ ستٍّ عمُّه حمزةُ (^٦) أعزُّ فتىً في قريش، وأشدُّه شكيمة (^٧)، فعزَّ به رسول اللّه ﷺ، وكفَّتْ عنه قريشٌ قليلا (^٨)، بل وكذا تأيَّدَ الإسلامُ بإسلامِ عمرَ بنِ

(^١) "عيون الأثر" ١/ ٩٣.
(^٢) أي: بدعاء أبي بكر ﵁ كما ذكره ابن هشام بلاغًا. "سيرة ابن هشام" ١/ ٢٣٢.
(^٣) أي: عَطَفَ. "القاموس": حدب.
(^٤) "سيرة ابن هشام" ١/ ٢٣٨ نقلًا عن ابن إسحاق.
(^٥) المراد بالشقيِّ: عُقبة بن أبي مُعيط، والحديث أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي ﷺ: "لو كنتُ متخذًا خليلًا" (٣٦٧٨).
(^٦) أخرجه ابن سعد ٣/ ٩ من طريق الواقدي، وهو متروك، كما في "التقريب" ص: ٨٨٢.
(^٧) الشَكِيمَةُ: الأَنَفَةُ، والانتصار من الظلم. "القاموس": شكم.
(^٨) قصة إسلام حمزة ﵁، أخرجها ابن إسحاق، ص: ١٩١، والطبراني في "المعجم الكبير" ٣/ ١٤٠ (٢٩٢٦) مرسلًا، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. "مجمع الزوائد" ٩/ ٢٦٧.

1 / 23