675

तुहफा लतीफा

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

प्रकाशक

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

संस्करण

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٧ هـ

مُؤذِّنَ النَّبيِّ ﷺ، وذكرَه مُصنِّفٌ في أهلِ الصُّفَّة، وكاد (^١) أبو نعيم (^٢) عدم الموافقة عليه، وأنَّه كانَ خازنَ النَّبيِّ ﷺ، ومن السَّابقين إلى الإسلام، المعذَّبين. روى عنه: ابنُ (^٣) عمر، وأبو عثمانَ النَّهديُّ، والأسودُ بنُ يزيدَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وجماعةٌ. ومناقبُه كثيرةٌ، وكانَ عمرُ يقولُ (^٤): أبو بكرٍ سَيِّدُنا، وأعتقَ سيِّدَنا.
وبلغَ بلالًا أنَّ ناسًا يُفضِّلونه على سَيِّدهِ، فقال: كيف، وأنا حسنةٌ مِن حسناتِه! (^٥)
وروى سعيدُ بنُ المسيِّبِ: أنَّ أبا بكرٍ لما قعدَ على المِنبرِ يومَ الجُمعةِ، قالَ له بلالٌ: أعتقْتَني لله، أو لنفسِكَ؟ قال: لله، قالَ: فائذنْ لي حتَّى أغزوَ في سبيلِ اللهِ، فأَذِنَ له، فذهبَ إلىَ الشَّامِ، فماتَ هناك (^٦). وذلكَ فيما قالَه غيرُ واحدٍ سنةَ عشرين. وقيل: بالطَّاعونِ سنة ثماني عشرة. ودُفِنَ -فيما قالَه الواقديُّ- ببابِ الصَّغير (^٧)، وله بضعٌ وستون، وقيل: دُفِنَ ببابِ كيسانَ، وقيل: بدَارَيَّا (^٨)، وقيل: بعَمَوَاس (^٩)، بل قيل: إنَّه

(^١) كذا في الأصل، وهو محتمل.
(^٢) "معرفة الصحابة" لأبي نعيم ٣/ ٥٠ - ٥١، و"رجحان الكفة" ص ١٥٦.
(^٣) في الأصل: ابنه، وهو خطأ، وانظر: "تهذيب الكمال" ٤/ ٢٨٩.
(^٤) رواه البخاري في المناقب (٣٧٥٤).
(^٥) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٠/ ٤٧٥. وانظر: "سير أعلام النبلاء" ١/ ٣٥٩.
(^٦) أخرجه "ابن سعد" ٣/ ٢٣٣، ورواه البخاري من طريق آخر، في المناقب (٣٧٥٥).
(^٧) قلتُ: وهي مقبرةُ أهلِ دمشقَ، وقبرُه معروفٌ بها إلى يومِنا.
(^٨) قريةٌ قريبةٌ من دمشق، وأُلحقت بها اليوم بعد امتداد المدينة.
(^٩) قرية من قرى الشام بين الرملة وبيت المقدس وهي التي ينسب إليها الطاعون. "معجم ما استعجم" ٣/ ٩٧١. وتبعد عن الرملة ستة أميال."معجم البلدان" ٤/ ١٥٧.

2 / 145