فأما محمد المزبور فنشأ على طريقة والده. وكان من أحسن الرجال أهل الهمم العوال أهل الكمال. ولا عيب فيه إلا أنه قليل حظ. وتولى الكتابة بعد أبيه. ثم صار كاتبًا لشيخ الحرم النبوي. ثم عزل وأخرج من المدينة بسبب الأغراض. وأتوا فيه بفرمان سلطاني، فسافر إلى الدولة العلية بنفسه. ثم رجع إلى المدينة النبوية. وتوفي سنة ١١٦٥. وأعقب من الأولاد: عفيفة، زوجة عمر شعيب، والدة أولاده، الموجودة اليوم.
بيت كوافي
" بيت كوافي ". " نسبة إلى الكوافي " صانعها وبائعها. وأصلهم صاحبنا السيد إبراهيم فيض الله الأزبكي البخاري. قدم والده المزبور إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٩٠. وكان رجلًا صالحًا مباركًا. وتوفي. وأعقب من الأولاد: السيد إبراهيم المزبور. والسيد محمدًا، " والد " السيد حسين، والسيد علي، وماتا عن غير ولد.
فأما السيد إبراهيم المزبور فنشأ نشأة صالحة. وصارت له ثروة عظيمة من صنعة الكوافي. ثم سافر إلى الهند. ورجع منه مسرورًا مجبورًا. وامتحن بالخروج من المدينة المنورة بسبب أولاده. ثم سافر إلى الهند ثانيًا وغاب فيه مدة. ثم رجع إلى المدينة المنورة. وتوفي بالعوالي في حديقتنا النويعمة المشهورة. وذلك في سنة ١١٧٢. وأعقب من الأولاد: أحمد، ومحمدًا، وحسنًا، وصالحًا، وزينية، زوجة الأخ محمد سعيد الأنصاري.