فأما محمد المزبور فمولده سنة ١١٢٦. ونشأ نشأة صالحة. وحفظ القرآن العظيم، واشتغل بطلب العلوم من منطوق ومفهوم، فبرع في الفقه حتى صار لا نظير له في فقه الشافعية. وكان رجلًا من أكمل الكمل، وعالمًا، فاضلًا. وشاع ذكره في الأقطار جميعًا، فبلغ خبره إلى شيخ الإسلام بالروم. فولاه إفتاء الشافعية بالمدينة المنورة. وكتب له رؤوسًا فوصلت إليه في سنة ١١٨٩. ولم يسبق لأحد من الشافعية قبله أن يتولى هذا المنصب إلا من صاحب مكة المكرمة. ولم يغير حاله ولا لباسه. وتوفي سنة ١١٩٤. وله أولاد منهم: عبد الله، وحمزة، وعبد الرحمان. وكلهم موجودون.
وأما أحمد المزبور فنشأ على غير نشأة أبيه وأخيه. وكان يلقب بالجني لكثرة حركته وقلة بركته. وكان شجاعًا مشهورًا. وصار في النوبجتية. وتوفي سنة ١١٧٥.
وأما إبراهيم المزبور " فنشأ نشأة صالحة. ورزقه الله ولدًا يقوم بأمر معاشه. ويدعى سليمان. وأما والده " فتوفي سنة ١١٩٢. واشتغل ولده سليمان المزبور بالبيع والشراء والأخذ والعطاء. وهو رجل من أحسن الرجال أهل الكمال وله أولاد.
ومنهم الشيخ فيض الله الكردي المدوس. قدم المدينة المنورة