فأما محمد حسن المزبور فنشأ نشأة صالحة. وباشر وظيفة الإمامة بالمحراب النبوي كأبيه وجده. وكانت له معرفة تامة بعلم الموسيقى. توفي شابًا عن غير ولد في سنة ١١٧٢.
بيت شيخي
" بيت شيخي ". أصلهم محمد أفندي شيخي الرومي. قدم المدينة المنورة وصحبته أخوه صالح أفندي.
فأما محمد أفندي المزبور فكان رجلًا كاملًا، عاقلًا، متحركًا، متكلمًا ذا جاه عظيم، وصاحب ثروة عظيمة. وكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، مسموع الكلام عند الخاص والعام. وكان نائب فراشة مولانا السلطان الأعظم. وكان له أبهة عظيمة من الخدم والحشم. وكان ملازمًا للمسجد الشريف النبوي غالب الأوقات إلى أن أدركته الوفاة، وأعقب بنتًا تسمى رقية شيخية لها صيت وذكر حسن. ولو كانت ولدًا لأخلفت والدها. يقال: إن الخطيب إبراهيم البري تزوجها ولم تمكث عنده إلا أيامًا قلائل، لأنها كانت في غاية الكرم، والخطيب كان في غاية البخل. والضدان لا يجتمعان. وتوفيت.
وأما صالح أفندي فكان رجلًا عالمًا، فاضلًا، مدرسًا في مدرسة حسن باشا. وكان ملازمًا للمسجد الشريف غالب الأوقات إلى أن مات. وأعقب من الأولاد: أحمد. والدته فاطمة بنت محمد سعيد الأنصاري، بنت عم جدنا. وكان رجلًا عالمًا، فاضلًا، مدرسًا في المدرسة المزبورة