على العبد بعد البلوغ، وهو ما استدل به على حدوث الأجسام بقيام الأعراض (١) بها، حتى إن شيخه أبا الحسن الأشعري ذكر اتفاق الأنبياء وأتباعهم، وسلف هذه الأمة على تحريم هذه الطريقة التي ذكر أبو المعالي أنها أصل الإيمان، وبها وبنحوها عارض هذه الأحاديث، وقد كتبنا كلام الأشعري وغيره في ذلك في كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم [الكلامية] (٢) لما استدل الرازي بالحركة على حدوث ما قامت به في إثبات حجته الدالة على نفي التحيز عندهم، ولكن علمه بحالهم كعلمه بمذهبهم في آيات الصفات وأحاديث الصفات، حيث اعتقد أن مذهبهم: إمرار (٣) حروفها مع نفي دلالتها على ما دلت عليه من
(١) تقدم أن أبا المعالي الجويني يبني حدث الجواهر على أربعة أصول:
وأشار الشيخ ﵀ في "درء تعارض العقل والنقل" ٢/ ١٣ إلى أن أبا الحسن الأشعري صرح بأن تصديق الرسول ﵇ ليس موقوفًا على دليل الأعراض، وأن الاستدلال به على حدوث العالم من البدع المحرمة في دين الرسل.
(٣) في الأصل: أن إمرار. والكلام يستقيم بدون "أن"، كما في: س، ط. وانظر: معتقده هذا في "العقيدة النظامية" ص: ٣٢ حيث قال: "وذهب أئمة السلف إلى الإنكناف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب تعالى، والذي نرتضيه رأيًا، وندين الله به عقلًا اتباع سلف الأمة. . ".
والسلف ﵏ بريئون من هذا المذهب، وقد تواترت الأقوال عنهم =
3 / 937
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها