أَحَدٌ﴾ (١)؟ كيف يصنعون (٢) يقول: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا﴾ (٣)؟ ".
وقال (٤) سليمان بن داود الهاشمي (٥): "من قال: القرآن مخلوق فهو كافر، وإن كان القرآن مخلوقًا -كما زعموا- فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النَّار، إذ قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٦) [وزعموا أن هذا مخلوق، والذي قال:] (٧) ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ (٨) هذا (٩) -أيضًا- قد (١٠) ادعى ما ادعى فرعون، فلم صار فرعون أولى بأنَّ يخلد في النَّار من هذا؟ وكلاهما (١١) عنده مخلوق". فأخبر بذلك أبو عبيد (١٢) فاستحسنه (١٣).
(١) سورة الإخلاص، الآية: ١.
(٢) في خلق أفعال العباد: "تصنعون".
(٣) سورة طه، الآية: ١٤.
(٤) رواه البُخاريّ في خلق أفعال العباد ص: ٣٦: عن سليمان بن داود. .
(٥) هو: أبو أيوب سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي البغدادي الفقيه. روى عن ابن عيينة والشّافعيّ وغيرهما. ثقة صدوق. توفي سنة ٢١٩ هـ.