814

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

शैलियों
Exegesis based on knowledge
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

واعتام الموت النفوس أولا أولا، لانه يجري في أحدها حالا بعد حال كجري السابح في الماء، وأصل الباب السبح.

وقوله: (ثم بعثه) يعني أحياه.

وقوله: (كم لبثت) موضع نصب بلبثت، كأنه قيل: أمائة سنة لبثت أو أقل أوأ كثر؟ فقال (لبثت يوما أو بعض يوم) لان الله تعالى أماته في أول النهار وأحياه بعد مائة سنة في آخر النهار، فقال: " يوما " ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال " أو بعض يوم ". واللبث المكث، لبث لبثا فهو لابث وتلبث تلبثا إذا تمكث ولبثه تلبيثا، وأصل الباب المكث.

وقوله: (فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) معناه لم تغيره السنون.

وقيل: كان زاده عصيرا وتينا وعنبا، فوجد العصير حلوا، والتين، والعنب كما جناه لم يتغير، أو هو مأخوذ من السنة، والاصل فيه على قولهم: سانيته مساناة اذا عاملته سنة سنة أن يكون في الوصل لم يتسن، نحو لم يتعد، والاصل الواو، بدليل قولهم سنوات فاذا وقف جاء بهاء السكت، ويجوز أن يكون على قولهم: سانهة وسنهات، واكتريت مسانهة.

والهاء على هذا أصلية مجزومة بلم، ولا يجوز أن يكون من الاسن، لانه لو كان منه لقيل لم يتأسن.

قال الزجاج لايجوز أن يكون من قوله: " من حمأمسنون "(1) لان معنى مسنون منصوب على سنة الطريق قال الشاعر:

ليست بسنهاء ولارجبية

ولكن عرايا في السنين الجوائح(2)

فجعل الهاء أصلية.

والسنهاء: النخلة القديمة، لانه قد مرت عليها سنون كثيرة.

---

(1) سورة الحجر آية: 2، 28، 33.

(2) قائله سويد بن الصامت الانصاري وقيل احيحة بن الجلاح.

اللسان (عرا)، (خور)، (رحب)، (قرح)، (سنه) وأمالى القالى 1: 21.

الرجية - بضم الراء وتشديد الجيم المفتوحة أو فتحها بغير تشديد -: نسبة شاذة إلى رجية - ضم فسكون -: البناء تحت النخلة الكريمة لدعمها اذا خيف عليها لكثرة حملها والعرايا جمع عرية وهي التي يوهب ثمرها في عامها. الجوائح: السنين المجدبة.

पृष्ठ 322