तिबयान
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
وقال قوم: الاول معناه لوشاء الله ما اقتل المحقون، والمبطلون بأن يحول. وبينهم، وبينهم. والثاني لو شاء الله ما اقتتل المحقون فيما بينهم والمبطلون فيما بينهم.
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل
أن يأتي يوم لا بيع فيه ولاخلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون(254)
آية واحدة.
القراء ة: قرأ أبوعمرو وابن كثير " لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة " بالنصب فيها أجمع. والباقون بالضم.
المعنى: قولة " يا أيها الذين آمنوا " خطاب للمؤمنين يأمرهم بالانفاق مما رزقهم. والانفاق المامور به على وجه الفرض هاهنا الزكاة وغيرها دون الفعل لان ظاهر الامر الايجاب في قول الحسن. قال: لانه مقرون بالوعيد.
وقال ابن جريج: يدخل في الخطاب الزكاة، والتطوع. وهو أقوى، لانه أعم.
وبه قال البلخي. وليس في الاية وعيد على ترك النفقة. وانما فيها إخبار عن عظم أهوال يوم القيامة وشدائدها.
وقوله: " من قبل أن يأتي يوم " يعنى يوم القيامة.
اللغة: " لابيع فيه " البيع هو استبدال المتاع بالثمن.
تقول: باع يبيع بيعا، وابتاع ابتياعا، واستباع استباعة، وبايعه مبايعة، وتبايعوا تبايعا، والبيع: نقيض الشراء والبيع أيضا الشراء لانه تارة عقد على الاستبدال بالثمن، وتارة على الاستبدال بالمتاع.
والبيعة الصفقة على ايجاب البيع.
والبيعة الصفقة على ايجاب الطاعة.
والبيعان البائع والمشتري.
पृष्ठ 304