729

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

शैलियों
Exegesis based on knowledge
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

تفسير التبيان ج2

ما قرأت الناقة سلا قط: أي لم تجمع رحمها على ولد قط.

قال عمرو بن كلثوم:

ذراعي عيطل أدماء بكر

هجان اللون لم تقرأ جنينا(1)

ومنه أقرأت النجوم: إذا اجتمت في الاقول، فعلى هذا، يقال: أقرأت المرأة: إذا حاضت، فهي مقرئ، في قول الاصمعي، والاخفش، والكسائي والفراء، وأنشدوا له: قروؤ كقروؤ الحائض فتأويل ذلك: إجتماع الدم في الرحم. ويجئ على هذا الاصل أن يكون القرأ: الطهر، لاجتماع الدم في جملة البدن، هذا قول الزجاج.

والوجه الثاني أن يكون أصل القرء: وقت الفعل الذي يجرى على آخر عادة، في قول أبي عمرو بن العلاء، وقال: هو يصلح للحيض، والطهر، يقال: هذا قارئ الرياح أي وقت هبوبها قال الشاعر:

شنئت العقر عقر بني شليل

إذا هبت لقارئها الرياح(2)

أي لوقت شدة بردها، وقال آخر:

رجا أياس أن تؤوب ولا أذى

إياسا لقرؤ الغائبين يؤوب(3)

أي لحين الغائبين، فعلى هذا يكون القرؤ الحيض، لانه وقت اجتماع الدم في الرحم على العادة المعروفة فيه، ويكون الطهر، لانه وقت ارتفاعه على عادة جارية فيه، قال الاعشى في الطهر:

وفي كل عام أنت جاشم غزوة

تشد لاقصاها عزيم عزائكا

---

(1) اللسان (عطل) (قرأ) وقد رواه الجوهري برواية أخرى وهي:

ذراعي عيطل أدماء بكر

تربعت الاماعز والمتونا

وفي المطبوعة " اللوم " بدل " اللون " وهو تصحيف، والعيطل: طويل العنق من الابل وغيرها.

والادماء من الابل البيضاء، وكذلك هجان اللون أي بيض اللون.

ولم تقرأ جنينا: أي لم تجمع رحمها على جنين، وهو الولد.

(2) قائله مالك ابن الحرث الهذلي، ديوان الهذليين 3: 83.

واللسان (قرأ) شنئت: أي كرهت، والعقر: اسم مكان وشليل: هو جدجريرابن عبدالله البجلي.

(3) لم أجد هذا البيت فيماحضرنى من المصادر.

पृष्ठ 237