673

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

शैलियों
Exegesis based on knowledge
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

تفسير التبيان ج2

من المخافة، واتقاء الله إنما هو اتقاء عذابه.

وقوله: " أخذته العزة " قيل في معناه قولان: أحدهما - قال الحسن أخذته العزة إلى الاثم، كما تقول: أخذت فلانا(1) بأن يفعل: أي دعوته إلى أن يفعل(2).

ومعنى قوله: " وإذا قيل له اتقى الله أخذته العزة بالاثم " هو الاشعار بالدليل على نفاقه، لفضيحته بذلك عند المؤمنين - على ما قاله قتادة -، ويجوز أن يكون الذم له على تلك الحال القبيحة.

وقوله: " ولبئس المهاد " الوطأ. فان قيل: كيف قيل لجهنم مهاد.

قلنا عنه جوابان: أحدهما - قال الحسن: معناه القرار هاهنا، والقرار كالوطأ في الثبوت عليه.

الثاني - لانها بدل من المهاد كما قال تعالى: " فبشرهم بعذاب أليم "(3) لانه موضع البشرى بالنعيم على جهة البدل منه.

اللغة: والمهاد في اللغة: الوطأ من كل شئ تقول: مهدت الفراش تميهدا، وكل شئ وطأته فقد مهدته، وتمهد الشئ: إذا يوطأ، وكذلك امتهدا امتهادا، ومهد الصبي معروف، وجمع المهاد، مهد، وثلاثة أمهدة " والارض مهادا "(4) لاجل التوطأة للنوم، والقيام عليها، وأصل الباب التوطأة. الاخذ: ضد الاعطاء.

والعزة: القوة التي يمتنع بها من الذلة.

المعنى: فمعنى الاية: أن هذا المنافق الذي نعته لك بأنه يعجبك قوله في الحياة الدنيا

---

(1) في المطبوعة " قد كنا " وهو تصحيف.

(2) ذكر قولا واحدا ولم يذكر الثاني وفي مجمع البيان ذكر القولين ونقل القول الثاني عن الحسن، وأطلق هذا ولم يذكر قائله، راجع صفحة: 301 من مجمع البيان طبع صيدا.

(3) سورة آل عمران آية 21.

(4) سورة النبأ آية: 6.

पृष्ठ 181