553

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

शैलियों
Exegesis based on knowledge
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

تفسير التبيان ج2

وأصل الند المثل المناوي والمراد به هنا قال قتادة، والربيع، ومجاهد، وابن زيد، وأكثر المفسرين آلهتهم التي كانوا يعبدونها.

وقال السدي: رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الارباب من الرجال.

وقوله تعالى " يحبونهم " فالمحبة هي الارادة إلا ان فيها حذفا، وليس ذلك في الارادة فاذا قلت: أحب زيدا معناه أريد منافعه أو مدحه، وإذا أحب الله تعالى عبدا فمعناه أنه يريد ثوابه وتعظيمه، وإذا قال: أحب الله معناه أريد طاعته واتباع أوامره، ولا يقال: أريد زيدا، ولا أريد الله ولا إن الله يريد المؤمن، فاعتيد الحذف في المحبة، ولم يعتد في الارادة.

وفي الناس من قال: المحبة ليست من جنس الارادة، بل هي من جنس ميل الطبع، كما تقولون: أحب ولدي أي يميل طبعي اليه، وذلك مجاز، بدلالة أنهم يقولون: أحببت أن أفعل بمعنى أردت أن أفعل. وضد الحب البغض.

وتقول: أحبه حبا، وتحبب تحببا، وحببه تحبيبا، وتحابا تحابا. والمحبة: الحب. والحب واحده حبة من بر، أو شعير، أو عنب. أو ما أشبه ذلك.

والحبة بزور البقل. وحبة القلب ثمرته. والحب: الجرة الضخمة. والحب القرط من حبة واحدة. وحباب الماء: فقاقيعه. والحباب الحبة.

وأحب البعير إحبابا: إذا برك، فلا يثور، كالحران في الخيل، قال أبوعبيدة: ومنه قوله تعالى " أحببت حب الخير عن ذكر أبي "(1) أي لصقت بالارض لحب الخير، حتى تأتيني الصلاة. وأصل الباب: الحب ضد البغض.

المعنى: وقوله: " كحب الله " قيل في هذه الاضافة ثلاثة أقوال:

أحدها - كحبكم الله.

والثاني - كحبهم الله.

والثالث - كحب الله الواجب عليهم لا الواقع منهم، كما قال الشاعر:

فلست مسلما ما دمت حيا

على زيد بتسليم الامير(2)

أي مثل تسليمي على الامير.

---

(1) سورة ص آية: 32.

(2) البيان والتبيين 4: 51، ومعاني القرآن للفراء 1: 100، وأمالي الشريف المرتضى 1: 215. ولم نعرف قائله.

पृष्ठ 61