433

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

تفسير التبيان ج1

على وجه: وهو على ان لفظه لما كن لفظ الامر، نصب كما نصب في جواب الامر، فان كان الامر بخلافه - كما قال ابوالحسن في نحو قوله تعالى " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة "(1) ويجوز ذلك في الآي على انه اجري مجرى جواب الامر - وان لم يكن جوابا له في الحقيقة - وقد يكون اللفظ على شئ، والمعنى على غيره نحو قولهم: ما أنت وزيد، والمعنى لم تؤذيه. وليس ذلك في اللفظ، ومثله " فلا تكفر فيتعلمون "(2) ليس فيتعلمون جوابا لقوله: " فلا تكفر " ولكن معناه يعلمون أو يعلمان، فيتعلمون منهما غير أن قوله " فلا تكفر " نهي على الحقيقة. وليس قوله " كن " امرا على الحقيقة، فمن هاهنا ضعفت هذه القراءة.

قوله تعالى: وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا

آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الايات لقوم يوقنون(118)

آية بلا خلاف.

المعنى: المعني بهذه الآية في قول مجاهد: النصارى.

وقول ابن عباس: اليهود.

وفي قول الحسن وقتادة: مشركوا العرب.

وكل ذلك يحتمل. غير انه لمشركي العرب أليق، لانه يشاكل ما طلبوا حين قالوا: " لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا " إلى قوله: " هل كنت إلا بشرا رسولا "(3) ويقوي ذلك قوله: " وقال الذين لا يعلمون ": الكتاب. فبين أنهم ليسوا أهل كتاب.

من اختار ان المراد بها النصارى قال: لانه قال قبلها " وقالوا اتخذ الله ولدا "(4) وهذا

---

(1) سورة ابراهيم: آية 31.

(2) سورة البقرة: آية 102.

(3) سورة البقرة: آية 119.

(4) سورة البقرة: آية 116.

पृष्ठ 432