376

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

تفسير التبيان ج1

من القتل. والفتن في الدين والحروب وقولهم: فتنة السوط أشد من فتنة السيف، ومعناه اختبار السوط أشد لان فيه تغذيبا متطاولا.

وقوله: " يوم هم على النار يفتنون "(1) اي يشوون.

ومن قولك فتنت الخبز والمعنى الصحيح انهم يعذبون بكفرهم.

يقال فتن الكافر، العذاب وافتنته اي جزاه بفتنته.

كقولك: كذب واكذبته. كل من صبأ فقد فتن.

وقوله: " بايكم المفتون "(2) قال الاخفش: معناه الفتنة: فهو مصدر، كقولك: رجل ليس له معقول، وخذ ميسوره ودع معسوره.

وابى ذلك سيبويه. وقال: خذ ميسوره اي ما تيسر له. وليس له مرفوع: اي ما يرفع.

قال صاحب العين: فتن فلان فتونا فهو فاتن: اي مفتن.

وقوله: " وما انتم عليه بفاتنين "(3) اي مضلين - عن الحسن ومجاهد. - وأصل الباب الاختبار.

ومعناه في الآية : انما نحن اختبار وبلوى وامتحان، فلا تكفر.

وقال قتادة: " انما نحن فتنة " اي بلاء.

ويحتمل أن يكون معناه انهما كانا كافرين، فيكون معنى قولهما: " انما نحن فتنة " اي شئ عجيب مستطرف كما يقال للمرأة الحسناء انها فتنة من الفتن.

ويكون قوله: " فلا تكفر " على هذا الوجه يعني بما جئناك به، بل صدق به واعمل عليه.

وقوله: " حتى يقولا " يحتمل امرين: احدهما - ان حتى، بمعنى إلا وتقديره وما يعلمان من احد إلا أن يقولا: انما نحن فتنة، فلا تكفر ويكون ذلك زيادة في الابتلاء من الله في التكليف. والثاني - انه نفي لتعليمهما الناس السحر، وتقديره ولا يعلمان أحدا السحر، فيقولان: " انما نحن فتنة فلا تكفر " فعلى هذا يكون تعليم السحر من الشياطين، والنهي عنه من الملكين.

وقوله: " فيتعلمون " قال قوم: معنى تعلم واعلم واحد. كما جاء علمت،

---

(1) سورة الذاريات: آية 13.

(2) سورة القلم: آية 6.

(3) سورة الصافات: آية 164.

पृष्ठ 375