तिबयान
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج1
المعنى: والمراد بالعهد هاهنا: الميثاق الذي اخذه الله ليؤمنن بالنبي الامي - على قول ابن عباس - وقال ابوعلي: المعني به العهود التي كانت اليهود اعطوها من انفسهم - في ايام انبيائهم، وفي ايام نبينا محمد صلى الله عليه وآله، لانهم كانوا عاهدوه انهم لا يعينوا عليه احدا فنقضوا ذلك واعانوا عليه قريشا يوم الخندق.
اللغة: وقوله: " نبذه " النبذ والطرح والالقاء نظائر.
قال صاحب العين: والنبذ طرحك الشئ عن يدك امامك، او خلفك.
والمنابذة: انتباذ الفريقين للحرب.
تقول نبذنا إليهم على سواء: اي نابذناهم الحرب.
والمنبوذون هم الاولاد الذين يطرحون - والنبيذ معروف - والفعل نبذت لي، ولغيري، وانبذت: خاصة لنفسي.
والمنابذة في البيع منهي عنها وهي كالرمي، كأنه اذا رمى اليه. وجب له، وسمي النبيذ: نبيذا، لان التمر كان يلقى في الجرة وغيرها(1). وهي فعيل بمعنى مفعول. واصاب الارض نبذة من المطر: اي قليل.
المعنى: قال قتادة: معنى نبذه في الآية: نقضه، وقيل: تركه وقيل ألقاه، والمعنى متقارب - قال ابوالاسود الدؤلي:
نظرت إلى عنوانه فنبذته
كنبذك نعلا اخلقت من نعالكا(2)
وقوله: " بل اكثرهم " الهاء، والميم عائدتان على المعاهدين، ولا يصلح على الفريق اذ كانوا كلهم غير مؤمنين.
واما المعاهدون: فمنهم من آمن كعبد الله
---
(1) في المطبوعة والمخطوطة " في الجر وغيره ".
(2) ديوانه: 11. من ابيات كتب بها إلى صديقه الحصين بن الحر، وهو وال على ميسان. وكان كتب اليه في امر يهمه فشغل عنه -.
وقيل البيت.
وخبرني من كنت ارسلت انما
اخذت كتابي معرضا بشمالكا.
पृष्ठ 365