أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ يَأْمُرك أَن تصلى بِالنَّاسِ فَقَالَ أَبُو بكر يَا عمر صل بِالنَّاسِ فَقَالَ أَنْت أَحَق إِنَّمَا أرسل إِلَيْك رَسُول اللَّهِ ﷺ فصلى بهم أَبُو بكر تِلْكَ الْأَيَّام ثمَّ وجد رَسُول اللَّهِ ﷺ من نَفسه خفَّة فَخرج لصَلَاة الظّهْر بَين الْعَبَّاس وعَلى وَقَالَ لَهما أجلساني عَن يسَاره فَكَانَ أَبُو بكر يُصَلِّي بِصَلَاة رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالس وَالنَّاس يصلونَ بِصَلَاة أبي بكر ثمَّ وجد خفَّة ﷺ فَخرج فصلى خلف أبي بكر قَاعِدا فِي ثوب وَاحِد ثمَّ قَامَ وَهُوَ عاصب رَأسه بِخرقَة حَتَّى صعد الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لقائم على الْحَوْض السَّاعَة ثمَّ قَالَ إِن عبدا عرضت عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزينتهَا فَاخْتَارَ الْآخِرَة فَلم يفْطن لقَوْله إِلَّا أَبُو بكر فذرفت عَيناهُ وَبكى وَقَالَ بِأبي وَأمي نفديك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا وأنفسنا وَأَمْوَالنَا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِن أَمن النَّاس على فِي بدنه وَدينه وَذَات يَده أَبُو بكر وَلَو كنت متخذا خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلَكِن أخوة الْإِسْلَام سدجوا كل خوخة فِي الْمَسْجِد إِلَّا خوخة أبي بكر ثمَّ نزل وَدخل الْبَيْت وَهِي آخر خطْبَة خطبهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ