The Precious Gem in the President's Policy
الجوهر النفيس في سياسة الرئيس
प्रकाशक
مكتبة نزار مصطفى الباز
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٩٩٦م
प्रकाशक स्थान
مكة / الرياض
शैलियों
(فَإِذا مَا المليك نَادَى أَبَانَا ... أذن الْجُود والندى بانقباض)
فَقَالَ لَهُ إِبَانُ: احتكم، فحسده رجل فَقَالَ: أصلحك الله لَا تفْسد على الْأَمِير عطيته، يَعْنِي خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي، فَإِنَّهُ أعْطى رجلا على بَيْتَيْنِ عشْرين ألف دِرْهَم، فَقَالَ: لَوْلَا مَا قلت لأعطيته عشْرين وَعشْرين فَأعْطَاهُ عشْرين ألف دِرْهَم.
كَانَ يزِيد بن عمر بن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ سخيًا، وَكَانَ بِخِلَاف أَبِيه، وَكَانَ أَبوهُ بَخِيلًا فَحَضَرَ مهرجان، فَجَلَسَ يزِيد فِي قصر الْحجَّاج، وَأمر بِطَعَام يتَّخذ لَهُ يطعمهُ أَصْحَابه ثمَّ جلس على سَرِير فِي وسط الدَّار فِي صحن دَار الْحجَّاج، وَأذن لأَصْحَابه فَدخل فِيمَن دخل خلف بن خَليفَة الأقطع، فَجَلَسَ حِيَال وَجهه يذكر بِنَفسِهِ، وَجَاء الدهاقون بوظائف المهرجان من المَال وآنية الذَّهَب وَالْفِضَّة واللباس والفرش فملئوا بهَا الدَّار، فَأقبل ابْن هُبَيْرَة يَقُول لأَصْحَابه: يَا فلَان خُذ يَا فلَان، ويومئ إِلَى الْأَشْيَاء ويعطيهم المَال، وَيفْعل ذَلِك بِمن إِلَى جنب خلفٍ، وَيَتَعَدَّى خلفا، فَأقبل خلف يرفع رَأسه إِلَيْهِ يرِيه أَنه يسبح، فَلَمَّا كثر ذَلِك عَلَيْهِ، وَنظر إِلَى مَا فِي الدَّار ينفذ ويولى قَامَ فَقَالَ: // (المتقارب) //
(ظللنا نُسَبِّح فِي المهرجان ... فِي الدَّار من حسن جاماتها)
(فسبحت ألفا فَلَمَّا انْقَضتْ ... عجبت لنَفْسي وإخباتها)
(وشرعت رَأْسِي فَوق الرُّءُوس ... لأرفعه فَوق هاماتها)
(لأكسب صَاحِبَتي صَحْفَة ... تغيظ بهَا بعض جاراتها)
(وأبدلها بصحاف الْأَمِير ... قَوَارِير كَانَت لجداتها)
قَالَ: فَضَحِك ابْن هُبَيْرَة، وَقَالَ: خُذ ذَاك الْجَام فَأعْطَاهُ جَام ذهبٍ كثير
1 / 180