وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ أَجْمَلَ ثِيَابِهِ، فَكَانَ له حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا لِلْعِيدَيْنِ وَالجُمُعَةِ (١).
وَكَانَ ﷺ يَخْرُجُ مَاشِيًا، وَالعَنَزَةُ (٢) تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى المُصَلَّى، نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُصَلِّيَ إِلَيْهَا، فَإِنَّ المُصَلَّى كَانَ إِذْ ذَاكَ فَضَاءً لَمْ يَكُنْ فِيهِ بِنَاءٌ وَلَا حَائِطٌ، وَكَانَتِ الحَرْبَةُ سُتْرَتَهُ (٣).
أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى المُصَلَّى وَالعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ وَتُنْصَبُ بِالمُصَلَّى بيْنَ يَدَيْهِ، فيصَلِّي إِلَيْهَا (٤).
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَالِفُ الطَّرِيقَ يَوْمَ العِيدِ، فَيَذْهَبُ فِي طَرِيقٍ، وَيَرْجعُ فِي آخَرَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ (٥).
وَأَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(١) انظر زاد المعاد (١/ ٤٢٥).
(٢) العَنَزَة: مثل نِصْفِ الرُّمح أو أكبر شيئًا. انظر النهاية (٣/ ٢٧٨).
(٣) انظر زاد المعاد (١/ ٤٢٦).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب العيدين - باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد - رقم الحديث (٩٧٣).
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب العيدين - باب من خالف الطريق إذا رجع من العيد - رقم الحديث (٩٨٦).