The Hereafter - Muhammad Hassan
الدار الآخرة - محمد حسان
शैलियों
أهمية إخلاص العمل لله وحده
وقد بيّن الحق سبحانه حال المتقين وحال المشركين أثناء العرض على رب العالمين، فقال جل وعلا: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا * لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم:٨٥ - ٨٧] فلا نجاة إلا بصدق التوحيد لله جل وعلا، ولا فوز إلا باتباع الرسول ﷺ، فإن أناسًا سيذهبون إليه يوم القيامة، فيتساقط لحم وجوههم حياءً من رسول الله؛ لأنهم زعموا المحبة وهم أهل بدع وأهل هوى! زعموا المحبة وعطلوا السنن! زعموا المحبة وحاربوا الشرع! زعموا المحبة وابتعدوا عن رسول الله! فكيف ستذهب إلى الحبيب ﷺ؛ لتطلب من رسول الله الشفاعة وأنت بعيد عن منهجه؟! فيا من حاربت الله! ويا من أعلنت الحرب على شرع رسول الله ﷺ! وقلت: إن اللحية عفن، وإن النقاب رجعية وتخلف وعودة إلى الوراء! يا من استهزأتم بشرع الرسول ﷺ! وقلتم: إن شرع رسول الله ﷺ ليس فيه إلا سفك الدماء وإقامة الحدود! اعلموا أن لحم وجوهكم سيتساقط يوم القيامة، من حيائكم وخجلكم إذا التقيتم برسول الله ﷺ، فوحدوا الله حق التوحيد، واصدقوا مع محرر العبيد ﷺ في اتباع سنته والتزام منهجه وطريقته.
هذان هما الطريقان الموصلان إلى الله جل وعلا، وهما سبب قبول الأعمال: إخلاص لله، ومتابعة لرسول الله ﷺ، فلا يقبل الله من العمل إلا ما كان خالصًا، إن الله أغنى الأغنياء عن الشرك، فجردوا توحيدكم لله، وجردوا أعمالكم لله، وجردوا عباداتكم لله، ولا تراقبوا إلا الله، ولا تخافوا إلا من الله، واعلموا أن الضار هو الله، وأن النافع هو الله، واعلموا علم اليقين أن من أراد الله له العزة فلن يستطيع أهل الأرض -وإن اجتمعوا- أن يذلوه.
ومن أراد الله له الذلة فلن يستطيع أهل الأرض -وإن اجتمعوا- أن يعزوه.
ومن أراد الله له الغنى فلن يستطيع أهل الأرض -وإن اجتمعوا- أن يفقروه.
ومن أراد الله له الفقر فلن يستطيع أهل الأرض -وإن اجتمعوا- أن يغنوه.
ومن أراد الله له الحب في قلوب الناس فلن يستطيع أهل الأرض -وإن اجتمعوا- أن يبعدوه.
ومن أراد الله له البعد عن قلوب الناس فلن يستطيع أهل الأرض -وإن اجتمعوا- أن يقربوه.
إن الضار هو الله، وإن النافع هو الله: (وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف).
هذا هو تجريد التوحيد لله جل وعلا، وهذه هي النجاة، فقولوا: لا إله إلا الله بإخلاص، وقولوها بصدق ويقين، ونفذوا مقتضياتها، والتزموا بشروطها؛ لأن الإيمان: قول باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالجوارح والأركان، فلنقل: لا إله إلا الله بألسنتنا، ونصدق بقلوبنا، وننفذ بجوارحنا وأركاننا، فليس الإيمان بالتمني، ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قومًا ألهتهم أماني المغفرة، حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم! وقالوا: نحن نحسن الظن بالله، وكذبوا فلو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.
اللهم توفنا على التوحيد الصادق يا رب العالمين! اللهم اختم لنا بالتوحيد والإيمان، اللهم اختم لنا بالتوحيد والإيمان، اللهم اختم لنا بالتوحيد والإيمان، اللهم لا تدع لأحد منا في هذا الجمع المبارك ذنبًا إلا غفرته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا دينًا إلا أديته، ولا همًا إلا فرجته، ولا ميتًا إلا رحمته، ولا عاصيًا إلا هديته، ولا حاجة هي لك رضًا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها يا رب العالمين! اللهم اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا، اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى، اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى، اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميع قريب مجيب الدعوات يا رب العالمين! اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض، اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض، اللهم ارفع عن مصر الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم ارفع عن مصر الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم ارفع عن مصر الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم ارفع الغلاء عن شعبنا، اللهم ارفع الغلاء عن شعبنا، وارفع الضيق والهم والغم عن بلادنا، واقبلنا وتقبل منا يا ربنا! ووفق ولاة أمورنا للعمل بكتابك والاقتداء بشرع نبيك ﷺ.
وسبحانك اللهم بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
3 / 11