The Hadith Encyclopedia - Diwan Al-Awqaf Al-Sunni

Abdul Latif Al-Humaym d. Unknown
108

The Hadith Encyclopedia - Diwan Al-Awqaf Al-Sunni

الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني

प्रकाशक

ديوان الوقف السني

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

(١٤٣٤ - ١٤٣٧ هـ)

प्रकाशक स्थान

العراق

शैलियों

إلى هاتين الوسيلتين لحفظ الوحي المنزل على محمد ﷺ، فقد سمى ذَلِكَ (الكتاب)، قالَ الله تعالى: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (^١)، للدلالة على أنه سوف يكتب في السطور، كما سماه (قرآنًا) للتدليل على أنه سوف يحفظ في الصدور، تعبدًا بتلاوته، وتقربًا لله تعالى بحفظه، قد الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ (^٢) ومصداق ذلك الكثرة الكاثرة من الذين يحفظون القرآن الكريم كاملًا، بل إنه ما من مسلم إلا ويحفظ شيئًا من القرآن الكريم. وكذلك الحال بالنسبة للسنة النبوية، فقد سلك الصحابة - رضوان الله عليهم - الوسيلتين لحفظهما، وحثهم على ذلك الرسول ﷺ حيث قال: انضر الله امرء سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها، فرب مبلّغ أوعى من سامع، ورب حامل علم إلى من هو أعلم منه" (^٣) فأشار ﷺ بذلك إلى أهمية حفظ الصدور، أما الكتابة، فقد ثبتت عن الكثير من الصحابة حيث إن النبي ﷺ اتخذ كتبة للوحي، إضافة إلى أن الكثير من الصحابة كانوا يكتبون لأنفسهم، فقد ثبت أن عبد الله عمرو ﵁ كان يكتب عن النبي ﷺ حديثه، فقال له بعض الصحابة: لا تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله ﷺ فإنه بشر يفرح ويغضب، فربما كتبت عنه ما ليس بوحي، فأخبر عبد الله بن عمرو ﵁

(^١) البقرة: ١ (^٢) العنكبوت: ٤٩ (^٣) أخرجه الحميدي (٨٨)، وأحمد ١/ ٤٣٦، وابن ماجه (٢٣٢)، والترمذي (٢٦٥٧)، وأبو يعلى (٥١٢٦) و(٥٢٩٦)، والشاشى (٢٧٥) و(٢٧٦)، وابن حبان (٦٦) و(٦٨) و(٦٩).

1 / 109