The Fundamentals of Da'wah - Al-Madinah University
أصول الدعوة - جامعة المدينة
प्रकाशक
جامعة المدينة العالمية
शैलियों
يصلون ولكن عن صلاتهم ساهون، يُخرجون الوقت عن وقته، يصلون الفجر بعد طلوع الشمس، والظهر بعد العصر، والمغرب بعد العشاء، وهكذا، فتوعّد الله ﵎ هؤلاء بالويل والغي، وقد قيل: إن الويل والغي واديان في جهنم تستغيث جهنم بالله من شدة حرهما.
وقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ * فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (المدثر: ٣٨ - ٤٨). ولقد أمر الله تعالى بالمحافظة على الصلاة في الحضر والسفر والخوف والأمن فقال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: ٢٣٨، ٢٣٩).
وبلغ من عناية الإسلام بالصلاة أن رخَّص فيها ما لم يرخص في غيرها حتى لا يبقى عذر لمعتذر يعتذر به عن عدم إقامتها، فرخص لمن فقد الماء أو عجز عن استعماله أن يتمم، كما رخص لمن عجز عن القيام في الصلاة أن يصلي قاعدًا؛ فإن عجز فعلى جنبه، فعلى المسلمين أن يتقوا الله ﵎ وأن يحافظوا على الصلوات كما أمرهم ربهم، ويعلموا أن الله ﵎ ما فرض عليهم الصلاة إلا لما لهم فيها من الفوائد التربوية؛ فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما صرح ربنا سبحانه في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (العنكبوت: ٤٥).
1 / 73