The Concise Guide to the Creeds of the Imams of Monotheism
المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد
प्रकाशक
مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
प्रकाशक स्थान
بيروت - لبنان
शैलियों
والأنداد: ما جذبك عن دين الإسلام من أهل أو مسكن أو عشيرة أو مال، فهو ند لقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].
والأرباب: من أفتاك بمخالفة الحق وأطعته، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١].
وتثبت أربعة أنواع: القصد، وهو كونك ما تقصد إلاَّ الله، والتعظيم والمحبة لقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]، والخوف والرجاء لقوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: ١٠٧] (١).
وقال عبد الرحمن بن حسن:
«وأما قوله ﷺ في الحديث الصحيح: «وكفر بما يعبد من دون الله» فهذا: شرط عظيم، لا يصح قول: لا إله إلاَّ الله إلاَّ بوجوده، وإن لم يوجد، لم يكن من قال لا إله إلاَّ الله معصوم الدم والمال، لأن هذا هو معنى لا إله إلاَّ الله، فلم ينفعه القول بدون الإتيان بالمعنى الذي دلَّت عليه، من ترك الشرك والبراءة منه وممن فعله، فإذا أنكر عبادة كل ما يعبد من دون الله، وتبرأ منه، وعادى من فعل ذلك: صار مسلمًا، معصوم الدم والمال، وهذا معنى قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٦].
وقد قيدت لا إله إلاَّ الله، في الأحاديث الصحيحة بقيود ثقال، لا بدّ من الإتيان بجميعها، قولًا واعتقادًا وعملًا» (٢).
_________
(١) «مجموعة الرسائل والمسائل»: (٤/ ٣٤، ٣٥).
(٢) «الدرر السنية»: (٢/ ٢٣٤).
1 / 74