294

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

प्रकाशक

المطبعة المصرية ومكتبتها

संस्करण

السادسة

प्रकाशन वर्ष

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

क्षेत्रों
मिस्र
﴿قَالَ﴾ يوسف ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ﴾ أي وزيرًا للمالية، أو وزيرًا للتموين ﴿إِنِّي حَفِيظٌ﴾ ذو محافظة على الأموال ﴿عَلِيمٌ﴾ بإدارتها وتنميتها. وقيل: «حفيظ عليم» أي كاتب حاسب
﴿وَكَذلِكَ﴾ كما أنعمنا عليه بالعلم، والصدق، والنبوة، والنجاة من السجن، والخلاص من كيد الشيطان، والقرب إلى قلب الملك؛ مثل هذا الإنعام والتفضل ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ﴾ جعلنا له مكانة فيها، وقدرة عليها. قيل: استخلفه الملك على مصر؛ فسار موكبه في طرقاتها؛ فرأته امرأة العزيز؛ فبكت وقالت: الحمدلله الذي صير الملوك عبيدًا بالمعصية، والعبيد ملوكًا بالطاعة وقال بعضهم: إنه تزوجها بعد ذلك. والقول الراجح: إنه لم يتزوجها، بل تزوج راعيل زوجة اطفير، وولدت له غلامان ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ ينزل ويسكن ﴿مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾ فقد ملك أموالها وأقواتها؛ واحتاج كل من فيها إليه، وليست به حاجة إلى أحد
﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا﴾ بعطائنا وأنعمنا في الدنيا ﴿مَّن نَّشَآءُ﴾ من عبادنا ﴿وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ فيها؛ بل ترزقهم منها جزاء إحسانهم
﴿وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ من أجر الدنيا وجزائها ﴿لِّلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بربهم ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ الله في أعمالهم
﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾ عدا بنيامين أخاه الشقيق؛ وهم الذين تآمروا على يوسف، وألقوه في غيابة الجب؛ جاءوا - كما جاء غيرهم - ليأخذوا حاجتهم من القوت الذي حفظه يوسف في خزائنه، لسني القحط - تأويلًا لرؤيا الملك - ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ أي لم يعرفوه
﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ﴾ أعطاهم حاجتهم من الأقوات التي جاءوا من أجلها؛ قيل: أعطى كل واحد منهم حمل بعير. وقد كان هاجه الشوق إلى أخيه؛ وأراد أن يحتال على مجيئه ﴿قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ﴾ لأعطيه مثل ما أعطيتكم
﴿أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ المضيفين، المكرمين
﴿فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي﴾ أي فلا أعطيكم طعامًا بعد ذلك
﴿قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سنتحايل عليه في الإتيان به إليك
﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ لغلمانه ﴿اجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ﴾ التي جاءوا بها ثمنًا للطعام؛ دسوها ﴿فِي رِحَالِهِمْ﴾ خفية من حيث لا يشعرون ﴿لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا انْقَلَبُواْ﴾ رجعوا ﴿إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ إلينا بها وبأخيهم؛ قيل: كان محرمًا في شريعتهم أخذ شيء من غير ثمن له، أو «لعلهم يرجعون» لأخذ حمل بعير لأخيهم كما أخذوا
﴿فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ يأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ لمن لم يحضر معنا ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا﴾ بنيامين ﴿نَكْتَلْ﴾ له؛ كما اكتلنا لأنفسنا، وقرىء «يكتل»

1 / 288