252

The Book of Strictures

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

संपादक

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

प्रकाशक

دار أضواء السلف

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

शैलियों

¬فيها ولا خوفا منا، أن يأتينا أحد بما يفسدها، ولكن ثقةً منا بأنه لا يأتي أحدٌ بما يعارضها أبدا، لأننا - ولله الحمد - أهل التخليص والبحث وقطع العمر في طلب تصحيح الحجة، واعتقاد الأدلة قبل اعتقاد مدلولاتها، حتى وقفنا - ولله الحمد - على ما ثلج به اليقين، وتركنا أهل الجهل والتقليد في ريبهم يترددون وكذلك نقول مجدين مقرين، إن وجدنا أهدى منه اتبعناه، وتركنا ما نحن عليه" (^١).
وَلَمَّا لم يجد ابنُ حزم مَنْ هو أهدى منه سبيلا، وأحسن منه طريقا، أطلق لسانه في مخالفيه، فرماهم بأبشع وصف، وأفظ لفظ، وأقبح نعت.
ونال الحنفية - في الإعراب - من ذلك حظا عظيما، وقسطا كبيرا، فمن ذلك:
١ - القدح في إمام أهل الرأي والقياس أبي حنيفة ﵀: فهو عنده قليل الرواية، وأكثر معوله على القياس (^٢)، ويبالغ ابن حزم في حكايته لهذه الدعوى، عندما يُشهد الله أن أبا حنيفة معذور في كثير خَطَلِهِ: يقول: "فتالله إن أبا حنيفة لمعذور في كثير من خطأ أقواله، لضيق باعه في رواية الآثار، وَقِصَرَ ذراعه في المعرفة بالسنن والأخبار. . ." (^٣).

(^١) الإحكام في أصول الأحكام (ج ١/ ص ٢٠).
(^٢) كرر ابن حزم هذه الدعوى في غير موضع من كتبه: ففي الرسالة الباهرة (ص ٤١) قال: "والذي كان عند أبي حنيفة من السنن فهو معروف محدود، وهو قليل جدا، وإنما أكثر معوله على قياسه ورأيه واستحسانه. . .".
(^٣) الإعراب عن الحيرة والإلتباس (ج ١/ ل ١٩٥).

1 / 257