256

The Basics of Sunnah and Its Jurisprudence - The Prophetic Biography

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

प्रकाशक

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

संस्करण संख्या

الطبعة الثالثة

प्रकाशन वर्ष

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

शैलियों

النبي ﷺ، دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهدٌ، حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظرُ إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهدِ، فأنزل الله ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال: فأتى رسول الله ﷺ، فقيل: يا رسول الله، استسق الله لِمُضَر، فإنها قد هلكت، قال: "لمُضر؟ إنك لجريء"، فاستقى لهم، فسقوا، فنزلت ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ فلما أصابهم الرفاهيةُ، عادُوا إلى حالهم، حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله ﷿، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ قال: يعني يوم بدر.
وفي رواية للبخاري (١): فقيل له: إن كشفنا عنهم، عادوا، فدعا ربه فكشف عنهم، فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فذلك قوله: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾.
وفي رواية الترمذي (٢) مثل الرواية الأولى إلى قوله: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فهل يكشف عذاب الآخرة؟ قد مضى البطشة واللزامُ والدخانُ، وقال أحدهم: القمر، وقال الآخر: الروم واللزام يعني: يوم بدرٍ.
وروى مسلم (٣) عن عبد الله قال: خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والروم، والبطشة، والقمر.
* * *

(١) البخاري (٨/ ٥٧٢) ٦٥ - كتاب التفسير (٤٤) سورة الدخان، باب: ٢.
(٢) الترمذي (٥/ ٢٧٩) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن - ٤٦ - باب: ومن سورة الدخان. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٤/ ٢١٥٧) ٥٠ - كتاب المنافقين وأحكامهم - ٧ - باب الدخان.

1 / 266