200

The Authentic Sunnah and Its Role for al-Siba'i

السنة ومكانتها للسباعي ط الوراق

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

سنة ٢٠٠٠ م

शैलियों

مُوسَى صَاحِبَ الخَضِر» (١) فابن عباس مع فقهه وورعه يثبت خبر أٌبَيْ عن رسول الله حتى يكذب به امرءًا من المُسْلِمِينَ، إذ حدثه أبَيْ بن كعب عن رسول الله بما فيه دلالة على أن موسى بني إسرائيل صاحب الخضر.
٢٦ - أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج أن طاووسًا أخبره: «أنه سأل ابن عباس عن الركعتين بعد العصر فنهاه عنهما، قال طاوُوس: فقلت له: ما أدعهما، فقال له ابن عباس: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُبِينًا﴾ (٢) فرأى ابن عباس الحُجَّةَ قائمة على طاوُوس بخبره عَنْ النَّبِيِّ، وَدَلَّهُ بتلاوة كتاب الله فرضًا عليه ألاَّ تكون الخيرة إذا قضى الله ورسوله أمرًا، وطاوُوس حينئذ إنما يعلم قضاء رسول الله بخبر ابن عباس وحده، ولم يدفعه طاووس بأن يقول: هذا خبرك وحدك فلا أثبته عَنْ النَّبِيِّلأنه يمكن أن تنسى».
فإنْ قال قائل: «كره أنْ يقول هذا لابن عباس، فإنَّ ابن عباس أفضل من أنْ يَتَوَقَّى أحد أنْ يقول حقًا رآه، وقد نهاه عن الركعتين بعد العصر فأخبره أنه لا يَدَعَهُمَا قبل أنْ يُعْلِمَهُ أنَّ النَبِيَّ نَهَى عنهُما.
٢٧ - سفيان عن عمرو عن ابن عمر قال: «كُنَّا نُخَابِرُ وَلاَ نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ (هُوَ ابْنُ خَدِيجٍ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا فَتَرَكْنَاهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ (٣). فابن عمر قد كان ينتفع بالمخابرة ويراها حلالًا، ولم يتوسع إذ أخبره واحد لا يتَّهمه عن رسول الله أنه نهى عنها أن يخابر بعد خبره،

(١) وأخرجه البخاري ومسلم.
(٢) [سورة الأحزاب، الآية: ٣٦]، أخرجه البيهقي بتوسع وتفصيل، وعبد الرزاق وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي باختصار. اهـ. الهامش: ص ٤٤٤.
(٣) وقد ورد النهي عن المخابرة في " مسند أحمد ".

1 / 206