The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents
منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين
शैलियों
ويثبت أيضا أنه يسمع ويبصر ويعلم ويقدر، ويثبت أيضا أنه قوي غني، فالفقير الضعيف لا يدعى ولا يقصد، ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾ فاطر: ١٣ - ١٤، فنفى الله عنهم أوصاف الكمال التي انفرد بها عمن سواه، و﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣)﴾ الحج: ٧٣.
فمن السميع لما ذهب المشرك إلى أصم أبكم؟ ومن البصير لما استغاث بعاجز أعمى؟ ومن الغني لما توجه إلي فقير معدم؟ ومن القدير لما عكف على ضريح ميت ضعيف فقير؟ ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (٢١) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٢٢)﴾ فاطر: ١٩ - ٢٢، فدعاء المسألة وكذلك دعاء العبادة توجه لله بأسمائه وصفاته، وإفراده سبحانه بالتعظيم والدعاء والحب الخوف والرجاء، فإذا صرف شيئا من ذلك لغير الله فإنه إلحاد وميل وشرك" (١).
٢ - الحلف بغير الله:
يقرر الشيخ ﵀: "بأن الحلف بغير الله من ملك أو نبي أو ولي أو مخلوق ما من المخلوقات محرم، لما ثبت عن ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه فناداهم رسول الله ﷺ: (ألا إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) (٢)، وفي رواية أخرى عنه أن رسول الله ﷺ قال: " من كان حالفًا فلا يحلف إلاَّ بالله" (٣)، وكانت قريش تحلف
(١) أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة، د/محمود عبد الرازق الرضواني (١/ ٣٠١).
(٢) أخرجه البخاري كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم برقم (٦٦٤٦)، ومسلم في كتاب الأيمان باب النهي عن الحلف بغير الله برقم (١٦٤٦).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات، باب كيف يستحلف برقم (٢٦٧٩)،ومسلم في كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله برقم (١٦٤٦).
1 / 268