ب «إتحاف ذوي الرّسوخ ..» (^١)، وأثنى عليه ثناء بليغا. وقال تلميذه شيخ شيوخنا الشّيخ إبراهيم بن جديد: وكان كثير الخشية، سريع الدّمعة، عليهأنوار، ينتفع الشّخص برؤيته قبل أن يسمع كلامه، وأخبرني العلّامة تلميذه الشّيخ سليم العطّار (^٢) الدّمشقيّ عن جدّ أبيه الشّيخ أحمد بن عبيد العطّار- وكان هو والحافظ الكبير محمّد الكزبريّ من أخصّ تلامذته- قال: كان لا يقطع الدّرس ولا يوم العيد، ولا يتسامح لنا في قطعه ذلك اليوم ولا غيره، وكان ساكنا في خلوة السّميساطيّة (^٣)، صابرا على الفقر، غير ملتفت إلى الدّنيا وأهلها، ولم يتزوّج ولم يتسرّ، وله ذكر عال، وصيت شائع إلى الآن عند أهل دمشق حرسهم الله تعالى.
(^١) ذكره الكتّانيّ في «فهرس الفهارس»: (١/ ٤٨٠) في ترجمته ولم يذكر له إليه سندا مما يدلّ على أنّه لم يطّلع عليه.
(^٢) هو سليم بن ياسين بن حامد بن أحمد بن عبيد العطّار (ت ١٣٠٧ هـ).
يراجع: «حلية البشر»: (٢/ ٦٨٠).
(^٣) السّميساطيّة: خانقاه ومدرسة باسم واقفها علي بن محمد بن يحيى السّلمي الحبشي السّميساطي (ت ٤٥٣ هـ)، «الدّارس»: (٢/ ١٥١)، ويراجع: «منادمة الأطلال»:
٢٧٦، و«خطط دمشق»: (٣٩٨).