Taysir Usul al-Fiqh lil-Mubtadi'een
تيسير أصول الفقه للمبتدئين
शैलियों
تعريف المكروه وصيغه
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد: المكروه لغة: المبغوض.
وشرعًا: طلب الكف لا على وجهة اللزوم لكن على جهة الإحسان.
قوله: (طلب الكف) مثل: لا تشرب قائمًا.
وقوله: (لا على جهة اللزوم) أي: أنه لا يمنعك من الشرب.
حكمه: يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله.
فمن شرب جالسًا له الثواب من الله تعالى، وإن شرب قائمًا فلا يعاقب.
وصيغه: له صيغتان: الأولى: صيغة مستقلة بذاتها بتصريح (الكراهة).
الثانية: (صيغة) التحريم المقرونة بقرينة تصرفها إلى الكراهة.
فمثال الصيغة الأولى: قول النبي في الصحيح: (إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال).
ومثال الصيغة الثانية: النهي عن الشرب قائمًا.
5 / 2