तैसीर फी तफसीर

Abu Hafs al-Nasafi d. 537 AH
120

तैसीर फी तफसीर

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير)

अन्वेषक

ماهر أديب حبوش، وآخرون

प्रकाशक

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

प्रकाशक स्थान

أسطنبول - تركيا

शैलियों

فكان رفعُه بالألف، ونصبُه وخفضُه بالياء- لأن منعَ الإعراب كان لإلحاقه بالحروف، ولا تثنيةَ للحروف فلم تُلحق بها، بل تحقَّق فيه معنى الاسمِ فأُعرب لذلك. - ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٣] قال: قُرئ فيه بالرَّفع على الاستئناف، وبالنصب على المدح، وهذا شاذٌّ، وبالخفض على البَدَل، وهو قراءة الزهريِّ، وهو كما قال كُثَيِّر به: وكنتُ كذي رِجلَيْن رِجْلٌ صحيحةٌ... ورجلٌ رَمَى فيها الزمانُ فَشُلَّتِ يُنشَد بالرَّفع والجرِّ معًا. ولو قلتَ: مررتُ بثلاثةٍ: صريعٌ وجريحٌ، واقتصرتَ عليهما، لم يجزْ بالجرِّ؛ لأنَّك لم تَستوفِ العددَ، ويَجوز بالرَّفع، وتقديره: منهم صريعٌ، ومنهم جريحٌ، وإذا قلتَ: مررتُ بثلاثةٍ؛ صريع وجريح وسليم، جاز فيه الرَّفع والجرُّ، فإنْ زدتَ فيه: اقتَتَلوا، جاز فيه الرَّفعُ والجرُّ والنصبُ. فانظر إلى هذا التفصيل والتمثيل الذي لا تجده عند غيره. - وفي قوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] قال: منصوباتٌ بالترجمة عن ﴿مَا﴾، ولا تنوينَ فيهنَّ لأنَّها غيرُ منصرفة، فإنَّها معدولةٌ عن اثنين وثلاثٍ وأربعٍ، ومعناه: اثنين اثنين وثلاثًا ثلاثًا وأربعًا أربعًا، ومع العدل فيها معنًى آخرُ، وهو وهمُ الألف والَّلام؛ لأنَّها كالمعارف، ولهذا لا إضافة فيها، فامتنَع صرفُها لذلك. - وفي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٣] قال: حُذف النون من (يكن) تخفيفًا لكثرة الاستعمال؛ لأن (كان) و(يكون) أمَّ الأفعال؛ لأن (ضرَب) في معنى: كان ضرَب، و(يضرب) في

المقدمة / 121