तैसीर फी तफसीर

Abu Hafs al-Nasafi d. 537 AH
117

तैसीर फी तफसीर

تفسير أبي حفص النسفي (التيسير في التفسير)

अन्वेषक

ماهر أديب حبوش، وآخرون

प्रकाशक

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

प्रकाशक स्थान

أسطنبول - تركيا

शैलियों

وقيل: بل المضمَرُ في آخره: لو كانوا يهتدون لَمَا رأوا ذلكَ العذاب. ومن أمثلةِ عدم استقصائه: - ما جاء عند قوله تعالى: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٥] قال: قيل: هو نصبٌ على التفسير؛ كقولك: هذا لك هبةً منِّي. وقيل: هو مصدرُ فعلٍ مدلولٍ عليه أو مضمرٍ، لأن قوله: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ﴾ (ولأدخلن) بمعنى: لأُثِيبنَّ بهذا، والإضمارُ: يثابون بذلك ثوابًا. فهذا ما ذكره من إعراب واقتصر عليه، وله عند الاستقصاء وجوهٌ أُخرُ، فقيل: هو حال من ﴿جَنَّاتٍ﴾ لوصفها؛ أي: مُثابًا بها، أو من ضمير المفعول في ﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ﴾؛ أي: مُثابين، وقيل: إنه بدل من ﴿جَنَّاتٍ﴾ على تضمين ﴿وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ﴾ معنى: ولأعطينَّهم، وقال الكسائيُّ: إنه منصوب على القطع. وفسَّر بعضهم القطعَ بالنصب على الحال (^١). ومن متابعته للكوفيين والفرَّاء: قوله بكون الألف واللام بدلًا عن الإضافة: - كما في قوله تعالى: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤] قال: أي: فشُدُّوا وَثاقَهم، والألفُ واللامُ بدلٌ عن الإضافة ها هنا. - وفي قوله تعالى: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] قال: أي: منعَ نفسَه من اتِّباع هواها ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١] قال: أي: مأواه، والألفُ واللَّام بدل الإضافة في ﴿الْمَأْوَى﴾، ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾. - وفي قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قال: ﴿الْفُؤَادُ﴾: أي:

(^١) انظر: "البحر المحيط" (٦/ ٣٦٨).

المقدمة / 118