906

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों
The Rulings of the Qur'an
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
دَلالةِ المَفهوم والمنطوق، فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ يقتضي بمفهومه أن الله سبحانه يَغْفِرُ لمنْ لا يشركُ به، فهو كافٍ في دلالة التقييد، فزاده تأكيدًا وبيانًا، فقال: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.
وثانيها: تظاهرُ الآياتِ والأحاديثِ المؤكدة بحكمها الواردة بمعناها؛ كقول الله ﷻ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ [الأنبياء: ٩٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].
ولا ينبغي أن يُذْهِبَ إثمُ القتلِ أجرَ الإيمانِ والتوحيد، وإلا لكانَ السيئاتُ يذهبْنَ الحسناتِ، والحسناتُ لا يذهبْنَ السيئاتِ، وذلك مخالف لنصَّ القرآن العزيز.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (١) [الزلزلة: ٧ - ٨].
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "من لقِيَ اللهَ لا يُشْرِكُ بهِ شيئًا، لَمْ تَضُرَّهُ معهُ خَطيئةٌ، ومن لقيهُ يشركُ به شيئًا، لم ينفعْهُ معهُ حسنةٌ" (٢).
وروى جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما -: أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله! ما الموجبتان - فقال: "مَنْ ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا، وَجَبَتْ لهُ الجَنةُ، ومَنْ ماتَ يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا، وجَبَتْ لهُ النارُ" (٣).

(١) انظر: "المحرر الوجير" لابن عطية (٢/ ٦٥)، و"التفسير الكبير" للرازي (١٠/ ١٨٩ - ١٩٢)، و"تفسير القرطبي" (٥/ ٣٣٤).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٧٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ١٩ - معجم الزوائد)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ما خلا التابعي فإنه لم يسم.
(٣) رواه عبد بن حميد في "مسنده" (١٠٦٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/=

2 / 464