771

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों
The Rulings of the Qur'an
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
* وأما مفهومُ قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، فهو يدلُّ على أن زوجةَ الابن من التبنيِّ لا تَحْرُمُ، وهي كذلك حَلالٌ بالإجماعِ (١).
وقد ورد حِلُّه مبيَّنًا في موضعٍ آخرَ، قال الله ﷻ: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وهو المراد بمفهوم الآية، وأما حليلُة ابنِ الرَّضاع، فحرامٌ بالاتفاق (٢)؛ لقوله ﷺ: "يَحْرُمُ منَ الرَّضاعِ ما يَحْرُمُ منَ النَّسَبِ" (٣).
" ثم حرم الله سبحانه الجمعَ بين الأختين، فقال: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣]، وذلك إجماعٌ (٤)، سواءٌ كُنَّ معًا، أو مُتَرَتبِّاتٍ.

= جدًا، وإلى هذا ذهب داود بن علي الظاهري وأصحابه، وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك ﵀، واختاره ابن حزم، وحكى لي شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي أنه عرض هذا على الشيخ الإمام تقي الدين بن تيمية ﵀ فاستشكله وتوقف في ذلك والله أعلم.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ١٥٨): والأثر صحيح عن علي، وكذا صحَّ عن عمر: أنه أفتى من سأله إذ تزوج بنت رجل كانت تحته جدتها ولم تكن البنت في حجره. أخرجه أبو عبيد.
قال الحافظ: ولولا الإجماع الحادث في المسألة وندرة المخالف لكان الأخذ به أولى؛ لأن التحريم جاء مشروطًا بأمرين: أن تكون في الحجر، وأن يكون الذي يريد التزويج قد دخل بالأم، فلا تحرم بوجود أحد الشرطين.
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٥/ ١١٦).
(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) انظر: "الإجماع" لابن المنذر (ص: ٧٦)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٤٨٧)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٥/ ١١٦).

2 / 329