734

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों
The Rulings of the Qur'an
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
والراجح إلحاقُ أبي حنيفةَ؛ لأن إلحاقَ الشيء بالأصول التي من جنسه أولى من غير جنسه، ويَعْضِدُه الحديثُ وظاهرُ القرآن.
أما الحديث، فما روينا في "الصحيحين" من حديثِ أبي هريرةَ -رضي الله تعالى عنه- قال: أتى رجلٌ من المسلمين رسولَ الله ﷺ، وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله إني زنيت، فأعرضَ عنه، فتنحَّى تِلقاءَ وجهه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه حتى عَدَّ (١) أربع مراتٍ، فلما شهدَ على نفسه أربعَ شهادات (٢)، دعاهُ رسول الله ﷺ، فقال: "أَبكَ جُنونٌ؟ " قال: لا، قال: "فَهَلْ أَحصَنْتَ؟ " قال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: "اذْهَبُوا بِهِ فارْجمُوُهُ" (٣).
وأما ظاهرُ القرآن العزيز، فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: ١٣٥]، فسمى الإقرارَ شهادةً، وقد (٤) اشتركا في التسمية، فاعتبر فيها العددُ؛ كشهادة الغير.
وأما إطلاقُ قوله ﷺ: "واغْدُ يا أنيْسُ عَلى امْرَأَةِ هذا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، فَارجُمْها" (٥)، محمولٌ على تقييد حديث أبي هريرةَ -رضي الله تعالى

(١) في "ب": "ثنى عليه".
(٢) قال الإمام ابن دقيق العيد في "شرح عمدة الأحكام" (٤/ ١١٧): وفي قول الراوي: "فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله ... " إشعارٌ بأن الشهادة أربعًا هي العلة في الحكم.
(٣) رواه البخاري (٦٤٣٠)، كتاب: المحاربين، باب: لا يرجم المجنون والمجنونة، ومسلم (١٦٩١)، كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا.
(٤) في "ب": "فقد".
(٥) رواه البخاري (٦٤٤٠)، كتاب: المحاربين، باب: الاعتراف بالزنا، ومسلم (١٦٩٧)، كتاب: الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا، عن أبي هريرة،=

2 / 292