574

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों
The Rulings of the Qur'an
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
حالةَ حِلِّ الكلام حيث قال: وكان أحدُنا يكلمُ أخاه في حاجته حتى نزلتْ هذه الآيةُ، وقد كانت بعضُ الأحكام تثبُتُ بقولِ النبيِّ ﷺ، ثم تنزلُ الآية على وفْقِ قَوْلهِ ﷺ؛ تأكيدًا؛ كما كان فرضُ الوضوء ثابتًا زمانًا من دَهْرْ، ثم نزلت الآية تأكيدًا (١).
الجملة الثانية: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].
* أمرنا الله سبحانه بالمحافظة على الصلوات، ولم يبح تأخيرَها عن وقتها لعذر الخوف على النفس، بل قال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ أي: مشاة على أقدامكم، ورُكبانًا على ظهور دَوابَكُمْ.
وروى نافع عن ابنِ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما-: أنه ذكر صلاة الخوف، فقال: فإنْ كان خوفٌ أشدُّ من ذلك، صَلُّوا رِجالًا قِيامًا على أَقْدامِكم، أو رُكْبانًا، مُسْتَقْبِلي القبلةِ وغيرَ مستقبليها.
قال نافع: لا أرى عبدَ الله ذكرَ ذلك إلا عَنْ رسولِ اللهِ ﷺ (٢).
وأكثرُ العلماء على العملِ بتفسير ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- (٣).
وخالف أبو حنيفة فقال: لا يصلِّي الخائفُ إلا إلى القبلة (٤)، ولا يصلِّي

(١) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٣/ ٣١٥).
(٢) رواه البخاري (٤٢٦١)، كتاب: التفسير، باب: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا .......﴾.
(٣) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٧٥، ٨١)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ١٦٣)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ٢٠٤)، و"المغني" لابن قدامة (٣/ ٣١٦).
(٤) قال العيني في الرد على نسبة هذا إلى أبي حنيفة: قال عياض في "الإكمال": لا يجوز ترك استقبال القبلة فيها عند أبي حنيفة، وهذا غلط. انظر: "البناية" (٣/ ٢٠١).
ونص "الهداية" (١/ ٢٢٤) واضح في كون شدة الخوف ضرورة لترك الاستقبال،=

2 / 128