351

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों
The Rulings of the Qur'an
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
والإحصارُ هو المنعُ، وهو اسمٌ مشترَكٌ يقع على المنعِ من العدوِّ، وعلى المنع بغيره.
فقال الأزهريُّ: قال أهل اللغة: يقالُ لمنْ منعهُ خوفٌ أو مرضٌ من التصرفِ: أُحْصِرَ، فَهُو مُحْصَرٌ، ولمن حُبِسَ: حُصِرَ، فهو مَحْصورٌ (١).
وكذا قاله الزَّجّاجُ عن أهل اللغة (٢).
وقال - أيضًا - هو وثعلبٌ والفَرَّاءُ: أُحْصِرَ وحُصِرَ، لغتان (٣).
والمرادُ بهِ في هذه الآيةِ حَصْر العَدُوِّ؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولذكْر المرضِ بعده.
قال الشافعيُّ -رضي الله تعالى عنه -: لم أسمعْ ممَّنْ حفظتُ عنهُ من أهلِ العلمِ في التفسيرِ مُخالفًا أَنَّ هذه الآيةَ نزلتَ بالحديبيةِ حين أُحْصِرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالحديبية، وحلقَ ورجعَ ولم يَصِلْ إلى البيتِ، ولا أصحابُه، إلا عثمانَ بنَ عفانَ رضيَ الله تعالى عنهم (٤).
وزعم قومٌ أنَّ المرادَ به حَصْرُ المرضِ، وزعموا أنه لا يُقال: أُحْصِر، في العدوِّ، وإنما يقالُ ذلك في المرضِ، فيقال: أَحْصَرَهُ المرضُ، وحَصَرَهُ العدوُّ، وهذا قولُ الأخفشِ وابنِ السِّكِّيتِ من علماءِ اللغة (٥).

(١) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٤/ ٢٣٢).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٢٦٧).
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ١١٧)، وانظر ما ذكر في معاني الإحصار: "تفسير الطبري" (٢/ ٢١٣)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (١/ ٣٩٥)، و"لسان العرب" لابن منظور (٤/ ١٩٣) (مادة: حصر).
(٤) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (٢/ ١٥٨)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ٢١٤).
(٥) انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص: ٢٣٠). وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٤/ ١٣٣)، و"تاج العروس" للزبيدي (١١/ ٢٥).

1 / 312