334

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों
The Rulings of the Qur'an
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
أمر الله سبحانه في هذه الآية وفي غيرِها بقتالِ المشركين حتى لا تكونَ فتنةٌ، ويكونَ الدينُ لله.
- والفتنَةُ هنا تَحْتملُ أن يكونَ المرادُ بها فتنةَ الرجلِ في دينِه، ويدلُّ عليه ما رويناه في "صحيح البخاري" عن نافعٍ: أنَّ رجلًا أتى ابن عمرَ (١) وقال: يا أبا عبد الرحمن! ما حملك على أن تَحُجَّ عامًا وتعتَمِرَ عامًا، وتتركَ الجِهَاد في سبيلِ الله ﷿ وقد علمتَ ما رَغَّبَ اللهُ فيه؟ قال: يابن أخي! بُنِي الإسلامُ على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلواتُ الخمس، وصيامُ رمضان، وأداءُ الزكاة، وحَجُّ البيت. قال: يا أبا عبد الرحمن! ألا تسمعُ ما ذكرَ اللهُ في كتابهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]؟ قال: قد فعلْنا على عهدِ رسولِ الله ﷺ، وكان الإسلام قليلًا، وكان الرجلُ يُفْتَنُ في دينه؛ إما قتلوه أو عذبوه، حتى كثر الإسلامُ، فلم تكنْ فتنةٌ (٢)، الحديث.
- ويحتملُ أن يكونَ المرادُ بالفتنةِ الشِّرْكَ (٣)، ويدلُّ عليه قولُ النبيِّ ﷺ "لا أزالُ أقاتلُ الناسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فإذا قالوها، فقد عَصموا

(١) في "أ": "أتى عمر" وهو خطأ. وذلك في فتنة ابن الزبير. انظر: "معالم التنزيل" للبغوي (١/ ٢٣٨).
(٢) رواه البخاري (٤٢٤٣)، كتاب: التفسير، باب: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ...﴾.
(٣) وهو قول ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والربيع بن أنس، والسدي.
انظر: "تفسير الطبري" (٢/ ١٩٤)، و"أحكام القرآن" للجصاص (١/ ٣٢٤)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٣٢٩)، و"تفسير ابن كثير" (١/ ٤٠٢).

1 / 295