284

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

शैलियों
The Rulings of the Qur'an
क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
حَدًّا ومِقدارًا، ويستأنسون بما ورد في بعضِ طرقِ حديثِ الكَفَّارةِ على المُجامِع في نَهارِ رمضانَ: أَنَّ العَرَقَ (١) الذي أُتِيَ بهِ النبيُّ ﷺ كانَ فيه خَمْسَةَ عَشَرَ صاعًا، فقالَ له: "خذهُ وتصدقْ بهِ" بعد أن ندبه إلى إطعام ستين مسكينًا (٢).
ومستندُ أهلِ العراقِ: فدية الأذى (٣)، رأوها أقرب الأشياء شَبَهًا به، من حيثُ إنه يحرمُ فِعْلُهما من غير عذر (٤)، ويجوزُ فِعْلُهما مع العذر، فدل على أنه مثله.
الجملة الثالثة: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]، أي: زاد على مسكين واحد، قاله مجاهدٌ وعطاءٌ (٥)، وقيلَ: زاد عَلى القدرِ الواجبِ عليهِ، فأعطى صاعًا أو مدَّين (٦).

(١) العَرَق: هو زبيل منسوج من نسائج الخوص، ويقال: إنه يسع خمسة عشر صاعًا. انظر: "اللسان" (مادة: عرق) (١٠/ ٢٤٦).
(٢) رواه أبو داود (٢٣٩٢، ٢٣٩٣)، كتاب: الصوم، باب: كفارة من أتى أهله في رمضان، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٥١٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ٢٢١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٢٦)، والدارقطني في "سننه" (٢/ ١٩٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٢٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ١٧٣)، عن أبي هريرة.
(٣) في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ ...﴾ الآية، وقال ﷺ: "أطعم فرقًا بين ستة"، والفرق ستة آصع. وحينئذ يكون عندهم: لكل مسكين نصف صاع.
(٤) فهي لا تفعل إلا إذا كان بالإنسان أذى، فيحلق، ثم يفدي.
(٥) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٤٢ - ١٤٣).
(٦) انظر: "تفسير الطبري" (٢/ ١٤٢)، و"معالم التنزيل" للبغوي (١/ ٢١٦)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (١/ ١١٤)، و"تفسير الرازي" (٣/ ٨٩)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٢٧٠)، و"تفسير ابن كثير" (١/ ٣٧٨).

1 / 245