241

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
وعَمِلَ بآيةِ المائدةِ سعيدُ بنُ المسيِّبِ والشعبيُّ والنَّخَعِيُّ وقَتادةُ والثَّوْريُّ وأبو حنيفةَ وأصحابُه، فأوجبوا قتلَ الحُرِّ بالعبدِ (١)، واستدلوا أيضًا بقوله ﷺ: "المسلمونَ تَتكافَأُ دِماؤُهُمْ" (٢).
وقد اختلفوا في هذه الآية: هل هي محكمةٌ أو منسوخةٌ أو مَخْصوصة ببعض الأحوالِ، على خمسةِ أقوالٍ:
الأول: قالهُ الشعبيُّ والكلبيُّ وقَتادةُ،
فقالوا (٣): أنزلتْ في قومٍ تقاتلوا، فَقُتِلَ منهم خلقٌ كثيرٌ، وذلك قبيل الإسلام (٤).
وقال مقاتلُ بن حيان: كان بين قريظة والنضير.
وقال سعيدُ بن جُبير: كان بينَ الأوسِ والخزرج، وكانت إحدى الطائفتين أعزَّ من الأخرى، فقالتِ العزيزة: لا نقتلُ بالعبدِ مِنَّا إلا الحُرَّ

(١) انظر طرفًا من الكلام عن تطبيق خصوص آية البقرة وعموم آية المائدة في:
"أحكام القرآن" للجصاص (١/ ١٦٤)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١/ ٢/ ٢٣١)، و"رد المحتار" لابن عابدين (١٠/ ١٣١)، و"فتح الباري" لابن حجر (١٢/ ٢٤٤)، و"سبل السلام" للصنعاني (٣/ ٤٧٧)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٤/ ٥٢٤).
وستأتي مسألة الخلاف في القصاص بين الحر والعبد قريبًا.
(٢) رواه أبو داود (٢٧٥١)، كتاب: الجهاد، باب: في السرية ترد على أهل العسكر، وابن ماجه (٢٦٨٥)، كتاب: الديات، باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢١٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٧١)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(٣) في "ب": "قالوا".
(٤) انظر: "تفسير الطبري" (٢/ ١٠٣).

1 / 202