وقد جزم ابن المنذر بأنه ﷺ كان يصلي بغير أذان منذ فرضت الصلاة إلى أن هاجر إلى المدينة، وإلى أن وقع التشاور في ذلك.
ثم الراجح أنه شرع في السنة الأولى من الهجرة، وقيل: من الثانية.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس: "أن فرض الأذان نزل مع قوله: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾.
قال الكرماني: عدى في ناديهم إلى الصلاة بإلى، وفي "نودي للصلاة" باللام لأنه أريد بالأول معنى الانتهاء، والثاني معنى الاختصاص وصلات الأفعال تختلف بحسب مقاصد الكلام.
وقال القرطبي: "الأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة".
ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو الشيخ بسند فيه مجهول عن عبد الله بن الزبير قال: "أخذ الاذان من أذان إبراهيم: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ﴾ الآية، فأذن رسول الله ﷺ".