तावीलात
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم } [الرعد: 5] وهي أغلال الشقاوة التي جعل التقدير الأزلي في أعناقهم كما قال:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه
[الإسراء: 13] { وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } [الرعد: 5] أي: هم الذين قال الله تعالى فيهم في الأزل:
" هؤلاء في النار ولا أبالي وهؤلاء في الجنة ولا أبالي "
قال أمرهم إلى أن يكونوا أصحاب النار إلى الأبد.
{ ويستعجلونك بالسيئة } [الرعد: 6] أي: من أمارة هؤلاء القوم استعجالهم بالكفر والمعاصي { قبل الحسنة } [الرعد: 6] أي: قبل الإيمان والطاعة؛ لأنهم أهل الخذلان { وقد خلت من قبلهم المثلات } [الرعد: 6] أي: مضت من قبلهم وجودهم في التقدير الأزلي العقوبات { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } [الرعد: 6]، وهم الذين قال الله تعالى فيهم:
" هؤلاء في الجنة ولا أبالي ".
{ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه } [الرعد: 7] أي: علامة يستدل بها على نبوتك يا محمد { إنمآ أنت منذر } [الرعد: 7] على الفريقين أي: ليس عليك هدايتهم، { ولكل قوم } من الفريقين { هاد } [الرعد: 7] يهديهم إلى الجنة، وإلى النار وهو الله الذي قال لهم:
" هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي "
هاد لأهل العناية بالإيمان، والطاعة إلى الجنة، وهاد لأهل الخذلان بالكفر والعصيان إلى النار { الله يعلم ما تحمل كل أنثى } [الرعد: 8] من السعيد والشقي والولي والعدو والجواد والبخيل والعالم والجاهل والعاقل والسيد والكريم واللئيم وحسن الخلق وسيئ الخلق، وأيضا: { يعلم ما تحمل كل أنثى } [الرعد: 8] ذرة من ذرات المكونات من الآيات الدالة على وحدانيته؛ لأنه أودعه فيها وقال:
अज्ञात पृष्ठ