817

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

{ قالوا } [يوسف: 85] على تأسفه، { تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين } [يوسف: 85] طالما يلوم أهل الشفاعة المحبين، ومن علامة المحب: ألا يخاف في الله لومة لائم، فيه يشير إلى أن لا بد للمحب من ملامة الخلق، فأول ملامتي في العالم آدم عليه السلام حين لامت فيه الملائكة قالوا:

أتجعل فيها من يفسد فيها

[البقرة: 30] ولو أمعنت النظر لرأيت أول ملامتي على الحقيقة حضرة الربوبية بقولهم: { أتجعل فيها } وذلك لأنه تعالى كان أول محب أودع المحبة وهو قول { يحبهم } ، فافهم جدا.

{ قال } [يوسف: 86] يعقوب الروح في جوابهم حين حسبوا أن تأسفه وحزنه على يوسف القلب له خاصة: { إنمآ أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله } [يوسف: 86] أي: لأني أعلم من جمال الله وكماله وعظمته وجلاله واستحقاقه للمحبة والشوق إلى لقائه، { ما لا تعلمون } [يوسف: 86].

[12.87-90]

وفي قوله: { يبني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله } [يوسف: 87] إشارة إلى أن الواجب على كل مسلم أن يطلب يوسف قلبه وبنيامين سره، { ولا تيأسوا من روح الله } أي: ريحه منهما؛ بل من وجد قلبه وجد فيه ربه؛ إذ هو سبحانه وتعالى متجل لقلوب أولياء المؤمنين وقد وعد الله بوجدانه الطالبين فقال:

" ألا من طلبني وجدني "

والسر فيه أن طلب الحق تعالى يكون بالقلب لا بالقالب، ووجدانه أيضا يكون في القلب كما قال موسى عليه السلام: " إلهي أين أجدك؟ قال: أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي " أي: من محبتي.

وفي قوله: { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } [يوسف: 87] إشارة إلى أن ترك طلب الله تعالى واليأس من وجدانه كفر، { فلما دخلوا عليه } [يوسف: 88] يشير إلى أن إخوة أوصاف البشرية لما وصلوا بسر أحكام الشريعة، وتدبير آداب الطريقة إلى سرادقات حضرة يوسف القلب، وأراد سلطانه في مملكة مصر الملكوت، وشاهدوا منه آثار العزة والجبروت وقد مسهم ضر تعلقات الجسمانية، وتصرفات الدنياوية، وانعدام أقوات الروحانية، وتحقق عندهم احتياجهم لإنعامه وإحسانه، { قالوا يأيها العزيز مسنا وأهلنا } [يوسف: 88] وهم قوى الإنسانية { الضر وجئنا ببضاعة مزجاة } [يوسف: 88] في الأعمال البدنية، والأفعال الإنسانية، والسعي في الترقي عن حضيض الحيوانية إلى ذروة كمال الروحانية.

{ فأوف لنا الكيل } [يوسف: 88] بإفاضة سجال العوارف الروحانية علينا، وإسباغ ظلال العواطف الربانية لدينا، { وتصدق علينآ } [يوسف: 88] بإسبال سبحات الإعزاز والإكرام، وإدرار ما شاء من العطاء والإنعام، { إن الله يجزي المتصدقين } [يوسف: 88] بإعطاء الخلق العفو عما سلف كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:

अज्ञात पृष्ठ