802

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

{ قالوا يأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف } [يوسف: 11] يشير إلى كيد الحواس والقوى بيوسف القلب، فإن القلب ما دام في نظر الروح مراقب له غير مشغول باستعمال الحواس والقوى في اللعب والهوى والتمتع من مراتع البهيمي على صحته وسلامته، فاستدعى أكواس والقوى من الروح أن يرسل يوسف القلب معهم إلى مراتعهم الحيوانية؛ ليتمتعوا به في غيبة يعقوب الروح وهو لا يأمنهم عليه لأنه واقف على مكيدتهم وأنهم يدعون نصحه وحفظه عن الآفات كما قالوا: { وإنا له لناصحون } [يوسف: 11].

[12.12-13]

{ أرسله معنا غدا يرتع } [يوسف: 12] في مراتعنا، { ويلعب } [يوسف: 12] في ملاعبنا وهي الدنيا، فإنها لعب ولهو، { وإنا له لحافظون } [يوسف: 12] عن فتنة الدنيا وآفاتها، { قال } [يوسف: 13] يعقوب الروح، { إني ليحزنني أن تذهبوا به } [يوسف: 13] أي: بيوسف القلب، { وأخاف أن يأكله الذئب } [يوسف: 13] ذئب الشيطان، فإن القلب إذا بعد عن الروح ونظره يقرب منه الشيطان ويتصرف فيه ويهلكه، { وأنتم عنه غافلون } [يوسف: 13] لانشغالكم بتحصيل مرامكم.

[12.14-16]

{ قالوا لئن أكله الذئب } [يوسف: 14] أي: أهلكه الشيطان، { ونحن عصبة إنآ إذا لخاسرون } [يوسف: 14] لأن خسران جميع أعضاء الإنسان في هلاك القلب، وذبحها في سلامة القلب، { فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت الجب } [يوسف: 15] وذلك لأن إلقاء القلب العلوي في سفل جب القلب إنما يكون بإجماع الحواس وقوى البشرية باستعماله في طلب الشهوات.

ثم قال: { وأوحينآ إليه } [يوسف: 15] أي: إلى يوسف القلب، { لتنبئنهم بأمرهم هذا } [يوسف: 15] أي: بما أرادوا أن يضروك فينفعوك، { وهم لا يشعرون } [يوسف: 15] يشير إلى أن من خصوصيته تعلق الروح بالقالب أن يتولد منها القلب العلوي والنفس السفلية والقوى والحواس، فيكون ميل الروح والقلب ونزاعهما إلى عالم الروحانية، وميل النفس والقوى والحواس إلى عالم الحيوانية، فإن وكل الإنسان إلى طبعه تكون الغلبة للنفس والبدن على الروح والقلب وهذا حال الأشقياء، وإن أيد القلب بالوحي في غيابة جب القالب إذ سبقت له العناية الأزلية يكون القلب للروح والقلب على النفس والبدن وهذا حال السعداء، { وجآءوا أباهم عشآء يبكون } [يوسف: 16].

[12.17-20]

{ قالوا يأبانآ إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب ومآ أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين } [يوسف: 17] { وجآءوا على قميصه بدم كذب } [يوسف: 18] هذه كلها إشارة إلى تزوير الحواس والقوى، وتلبيسها وتمويهاتها وتخيلاتها الفاسدة وكذباتها وحيلها ومكرها وكيدها وتوهماتها وتسويلاتها المجبولة عليها وإلا كانت للأنبياء.

وفي قوله: { قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل } [يوسف: 18] إشارة إلى معرفة الروح المؤيدة بنور الإيمان أنه يقف على النفس وصفاتها، وما جبلت الحواس والقوى عليه، ولا يقبل منها تمويهاتها وتسويلاتها، ويرى الأمور كلها من عند الله وأحكامه الأزلية، فصبر عليها صبرا جميلا وهو الصبر على ظهور ما أراده الله فيها بالإرادة القديمة، والتسليم لها والرضاء بها.

وبقوله تعالى: { والله المستعان على ما تصفون } [يوسف: 18] يشير إلى الاستعانة بالله على الصبر الجميل فيما يجري من قضائه وقدره، وهذا كله من اختصاص الروح العلوي المؤيد بتأييد الله، ومن ثمرة الصبر الجميل من الروح نجاة القلب من غيابة جب القلب بجذبات العناية كما قال تعالى: { وجاءت سيارة } [يوسف: 19] وهي هبوب نفحات ألطاف الحق، { فأرسلوا واردهم } [يوسف: 19] أي: وارد من واردات تلك النفحات، { فأدلى دلوه } [يوسف: 19] دلو جذبة من جذبات الحق، فخلص يوسف القلب من جب طبيعة القالب.

अज्ञात पृष्ठ