652

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

{ أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا } [الأعراف: 129]؛ أي: من قبل أن تأتينا الواردات الروحانية قبل البلوغ كما نتأذى من أوصاف البشرية، { قال } [الأعراف: 129]؛ يعني: الروح، { عسى ربكم أن يهلك عدوكم } [الأعراف: 129] النفس وصفاتها بالواردات الربانية ويدفع أذيتها عنكم، فيه يشير إلى أن الواردات الروحانية لا تكفي لإفناء النفس وصفاتها ولا بد في ذلك من تجلي صفات الربوبية، { ويستخلفكم } [الأعراف: 129]؛ يعني: إذا تجلى الرب بصفة من صفاته لا يبقي، { في الأرض } [الأعراف: 129] أرض البشرية من صفات النفس إلا ويبدلها بصفات الروح والقلب ويستخلفها في الأرض، { فينظر كيف تعملون } [الأعراف: 129] في إقامة العبودية وأداء شكر نعم الربوبية.

ثم أخبر عما اختبر به آل فرعون بقوله تعالى: { ولقد أخذنآ آل فرعون بالسنين } [الأعراف: 130] إلى قوله:

وكانوا عنها غافلين

[الأعراف: 136] الإشارة فيها: أن في قوله تعالى: { ولقد أخذنآ آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون } [الأعراف: 130] الآية دلالة على أن المحن والشدائد والمصيبات موجبات الانتباه والاعتبار ولكن لأهل السعادة وأولي الأبصار، فأما أهل الشقاوة فلو شدد عليهم وطأة القدرة وضاعف عليهم أسباب النعمة، فلا الوطأة أصلحتهم شدتها، ولا النعمة نبهتهم كثرتها، لا بل إن مسهم يسر لاحظوه بعين الاستحقاق، { فإذا جآءتهم الحسنة قالوا لنا هذه } وإن منهم عسر حملوه على التطير كما قال تعالى: { وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه } [الأعراف: 131] الكفور لا يرى فضل المنعم فيلاحظ الإنسان بعين الاستحقاق، ثم إذا اتصل به شيء مما يكره تجنى وحل الأمر على ما كان يتمنى كما قال:

مل الوصال وقال كان وكان

وكذا الملول إذا أراد قطيعة

{ ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون } [الأعراف: 131] هو الواحد المنفرد بالإيجاد لكن بصائرهم مسدودة، وعقولهم عن شهود الحق معدودة، وأفهامهم عن إدراك المعاني مردودة.

[7.132-137]

{ وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين } [الأعراف: 132] فلما رأوا الآيات بعين الجهالة والضلالة رأوها سحرا، وجعلوا الإصرار على الإنكار شعارهم، وهتكوا بألسنتهم في العتو أستارهم، { فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات } [الأعراف: 133] فلما توغلوا في فنون المخالفات صب عليهم أنواع العقوبات، فلا في التكفير رغبوا ولا إلى التطهير قصدوا.

{ فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين } [الأعراف: 133] في أصل الخلقة، فكانت عقوباتهم بصرف قلوبهم عن شهود الآيات والحقائق أبلغ مما اتصل بظواهرهم من فنون البلايا ونعوذ بالله من مكامن المكر، { ولما وقع عليهم الرجز } [الأعراف: 134] وهو الغضب من الله، { قالوا يموسى ادع لنا ربك } [الأعراف: 134] ولم يقولوا: ربنا إذ لم يهتدوا إلى ربوبيته، وما ازدادوا بزيادة تلك المحن إلا بعدا وأجنبية، { بما عهد عندك } [الأعراف: 134] بأن تدعوه ويجيب لك من فضله، { لئن كشفت عنا الرجز } [الأعراف: 134]؛ يعني: لو انكشف عنا حجاب الغضب والسخط، { لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرآئيل } [الأعراف: 134] { فلما كشفنا عنهم الرجز } [الأعراف: 135]، يعني: صورة الغضب والسخط وهو العذاب، { إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون } [الأعراف: 135] فلما رفع عنهم صورة الرجز آمنوا بالصورة لا بالحقيقة، فلما بلغوا أجل المشيئة في إغراقهم نقضوا ما عاهدوا عليه، { فانتقمنا منهم } [الأعراف: 136] قهرا وغضبا، { فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا } [الأعراف: 136] بأنهم كذبوا بآياتنا في الظاهر وفي الحقيقة، فتكذيبهم من نتائج الغضب الحقيقي، { وكانوا عنها } [الأعراف: 136]؛ يعني: من حقائق أحكامنا، { غافلين } [الأعراف: 136] فما نفعهم العهد مع المشيئة القديمة، ولا خلفهم العقل مع الإرادة الأزلية.

अज्ञात पृष्ठ