614

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

يريدون ليطفئوا نور الله بأفوههم

[الصف: 8] فارقوا بقلوبهم، وإن كانوا متمسكين ببعض سعادة بظواهرهم رياء وسمعة أو خوفا وطمعا، { وكانوا شيعا } [الأنعام: 159]، أي: صاروا هؤلاء الفارقون المارقون فرقا مختلفة، فرقة منهم أهل الأهواء والبدع من المذاهب المختلفة: كالمعتزلة والنجارية والمعطلة نافية الصفات والمشبهة والجسمية والمرجئة والجبرية والقدرية والروافض والخوارج وأمثالهم ممن يزعم أنه من أهل الإسلام، وفرقة منهم أهل الدعاوي من غير المعاني كبعض المتزهدين بالرياء، والمتصوفين بغير الصفاء، والعارفين الجاهلين المكذبين العادين عن المعرفة منهم: القلندرية والحوالقية وأكثر من يدعي الفقر وما شم رائحته، وكبعض الغافلين البطالين والعلماء بالسوء الذين يأكلون الدنيا بالدين وهو [بأبدانهم] في طلب العلم وحرفة الجاه والقبول وجمع المال والمفاخرة والمباهاة والشهرة وأخذ المناصب للمكاسب، فإنهم يدعون من خواص أهل الإسلام ويظهرون شعائر الصالحين ويضمرون دثار الصالحين.

ومنهم فرقة خلعوا من ربقة الإسلام بالكلية وخرقوا من الدين خروق السهم من الرمية، ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم: كالمتفلسفة والدهرية والطبائعية والحشوية والزنادقة والإباحية والمباركية والإسماعيلية والأباضية والحرورية وطوائف، فإن فيهم كثرة وليس أحد منهم على دين الإسلام، ولكن يخرطون في مسلكهم، وكانوا يتملكوا بملكهم، فهؤلاء أقوام اتفقوا بأبدانهم وافترقوا بقلوبهم وأديانهم مجتمعين جهرا بجهر متفرقين شبرا بشبر.

قال الله تعالى: { لست منهم في شيء } [الأنعام: 159]، ولا يجمعك وإياهم معنى شقك شق الحقائق وشقهم شق البواطل، ولا اجتماع للضدين، { إنمآ أمرهم إلى الله } [الأنعام: 159]، أي: في بدء الأمر في الخلقة في قسم الاستعداد على ما شاء كما شاء، وفي الحال بالتوفيق والخذلان وفي المال بالمكافآت والمجازات، { ثم ينبئهم } [الأنعام: 159]، عند المكافآت يوم المجازات، { بما كانوا يفعلون } [الأنعام: 159]، في الدينا، إذا كانوا يشترون الحياة الدنيا بالآخرة، ولا ينبئهم عما فعله في البداية من التدبير والتقدير.

ثم أخبر عن مجازات الحسنات والسيئات بقوله تعالى: { من جآء بالحسنة فله عشر أمثالها } [الأنعام: 160]، والإشارة فيها: إن الله تبارك وتعالى من كمال إحسانه مع العبد أحسن إليه بعشر حسنات قبل أن يعمل العبد حسنة واحدة، فقال تعالى: { من جآء بالحسنة فله عشر أمثالها } [الأنعام: 160]، يعني: قبل أن يجئ بحسنة أحسنت إليه بعشر حسنات؛ حتى يقدر أن يجيء بالحسنة، وهي: حسنة الإيجاد من العدم، وحسنة الاستعداد بأن خلقه في أحسن تقويم مستعدا للإحسان، وحسنة التربية، وحسنة الرزق بعثة الرسل، وحسنة إنزال الكتب، وحسنة تبيين الحسنات والسيئات، وحسنة التوفيق، وحسنة الإخلاص في الإحسان، وحسنة قبول الحسنات.

{ ومن جآء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها } [الأنعام: 160]، والسر فيه: إن السيئة بذر يذرع في أرض النفس والنفس خبيثة؛ لأنها أمارة بالسوء، والحسنة بذر يذرع في أرض القلب والقلب طيب؛ لأنه يذكر الله

ألا بذكر الله تطمئن القلوب

[الرعد: 28]، وقد قال تعالى:

والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا

[الأعراف: 58]، وأما ما جاء في القرآن والحديث من تفاوت الجزاء للحسنات فاعلم أنه كما للأعداد أربع مراتب: آحاد وعشرات ومئات وألوف، والواحد في مرتبة الآحاد واحد، وفي مرتبة العشرات عشرة، وفي مرتبة المئات مائة، وفي مرتبة الألوف ألف، فكذلك للإنسان أربع مراتب: النفس، والقلب، والروح، والسر، فالعمل الواحد في مرتبة النفس يكون واحد بعينه، كما قال تعالى:

अज्ञात पृष्ठ