575

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

ثم أخبر عن حال النبي صلى الله عليه وسلم باللطف الخفي بقوله تعالى: { قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله } [الأنعام: 50]، الآيتين.

والإشارة فيهما أن الله تعالى مربيه صلى الله عليه وسلم أن يكلم الكفار على قدر عقولهم، فقال تعالى: { قل } يا محمد { لا أقول لكم عندي خزآئن الله } على أنها عندي؛ ولكن { لا أقول لكم } وهي علم حقائق الأشياء وماهيتها، وقد كان عنده في إراءة

سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم

[فصلت: 53]، أو إجابة قوله صلى الله عليه وسلم: " أرنا الأشياء كما هي " ، وفي قوله صلى الله عليه وسلم:

" أوتيت جوامع الكلم "

، وما أمره الله تعالى أن: { قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله ولا أعلم الغيب } [الأنعام: 50]، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يخبر عما مضى وعما سيكون بأعلام الحق تعالى، وقد قال صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج: " قطرت في حلقي قطرة علمت بها ما كان وما سيكون " { ولا أقول لكم إني ملك } [الأنعام: 50]، وإن كنت قد عبرت عن مقام الملك حين قلت لجبريل عليه السلام: تقدم، فقال: لو دنوت أنملة لاحترقت { إن أتبع إلا ما يوحى إلي } [الأنعام: 50]؛ يعني: لا أخبركم عن مقاماتي وأحوالي فيهما

" لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "

إلا عما يوحي إلي أن أبصارهم، وقل معهم، ثم قال تعالى: { قل هل يستوي الأعمى والبصير } [الأنعام: 50]؛ يعني: قل وكيف أخبركم عما أعمى الله بصائركم عنه، وأنابه بصير فلا يستوي مع الأعمى كلام البصير { أفلا تتفكرون } [الأنعام: 50].

ثم قال تعالى: { وأنذر به } [الأنعام: 51]؛ يعني: أخبر بهذه الحقائق والمعاني { الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم } [الأنعام: 51]، بجذبات العناية ويتحقق لهم أن { ليس لهم } [الأنعام: 51]، في الوصول إلى الله { من دونه ولي } [الأنعام: 51]؛ يعني: من الأولياء { ولا شفيع } [الأنعام: 51]؛ يعني: من الأنبياء لأن الوصول لا يمكن إلا بجذبات الحق تعالى: { لعلهم يتقون } [الأنعام: 51]، عما سوى الله بالله في طلب الوصول.

ثم أخبر عن أصول أهل الوصول بقوله تعالى: { ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه } [الأنعام: 52]، الآيتين الإشارة فيهما أن من عواطف إحسانه ولطائف امتنانه وحقوق خواص عباده أن يكون في بعض الأوقات لسانهم فيتكلمون به كما قال:

अज्ञात पृष्ठ