564

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

إن الشرك لظلم عظيم

[لقمان: 13]، وعذاب الشرك أن نزل قدمه عن مقام الوحدة { من يصرف عنه } [الأنعام: 16]، عذاب الشرك { يومئذ } [الأنعام: 16]، يوما قدر فيه الشرك لأقوام { فقد رحمه } [الأنعام: 16] أي: نظر إليه بالرحمة فيرحمه وعافاه عن الشرك، كما قال لحبيبه يومئذ: و { ولا تكونن من المشركين } ، فما كان { وذلك الفوز المبين } [الأنعام: 16]، لمن نجاه من الشرك وألزمه التوحيد.

[6.17-21]

ثم أخبر عن ضرر الشرك وخير التوحيد أنهما إليه وبه بقوله تعالى: { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو } [الأنعام: 17]، الآيتان والإشارة فيهما أن تعلم أن المقدر هو المدبر، ولا ينجيك من البلاء إلا من يعنيك في العناء، وإن تعلم أن دائرة أزليته متصلة بأبديته، وإن كل نقطة من الدائرة تصلح أن تكون مبدأ الدائرة وأولها، ومنتهى الدائرة وآخرها، فكل آن من آن أزليته وأبديته يصلح أن يكون أزلا وأبدا، فبهذا يتحقق قوله تعالى: { وإن يمسسك الله بضر } [الأنعام: 17]؛ أي: يصيبك بقهر من الإبعاد ويبتليك بالإشراك والإضلال في البداية من حرمان النور المرشش على الأرواح.

{ فلا كاشف له إلا هو } [الأنعام: 17]، في النهاية { وإن يمسسك بخير } [الأنعام: 17]؛ أي: يصيبك بلطف من إصابة النور المرشش في البداية والنهاية، أو فيما بينهما ويهديك إلى الصراط المستقيم الذي هو صراط الله، { فهو على كل شيء قدير } [الأنعام: 17]، أزلا وأبدا.

{ وهو القاهر فوق عباده } [الأنعام: 18] في الأزل، فبالقهر أخرجهم من مكامن العدم إلا أنه سبحانه وتعالى يقهر هذه الحالة ويبدل العدم بالوجود، وقد عم قهره جميع عباده، فقهر الكفار بموت القلوب وحياة النفوس إذ أخطأهم النور المرشش على الأرواح في بدء الخلقة، فضلوا في ظلمات الطبيعة وما اهتدوا إلى نور الشريعة، وقهر نفوس المؤمنين بأنوار الشريعة؛ فأخرجهم عن ظلمات الطبيعة بالقيام على طاعته وقهر قلوب المحبين في بلوغات الاشتياق، فأسنها بلطف مشاهدته وقهر أرواح الصديقين بسطوات تجلي صفات جماله، وقهر أسرار الواصلين بسطوات بها صفات جلاله، وبالجملة لا ترى شيئا سواه، إلا وهو مقهور تحت أعلام عزته وذليل في ميادين صمديته { وهو الحكيم } [الأنعام: 18]، فيما يقهر فلا يخلو عن حكمته بالعز { الخبير } [الأنعام: 18]، بما يصلح للطعن وقهره، فالقهر بما قهره أولى، واللطف بما لطفه به أخرى.

ثم أخبر عن أكبر الشهادة لأهل السعادة بقوله تعالى: { قل أي شيء أكبر شهدة قل الله } [الأنعام: 19]، والإشارة فيها أن الله تعالى أراد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عقول مشركي أهل مكة بطريق السؤال عنهم في معرفة الله تعالى وجهلهم به، فأخبرهم بالسؤال، وقال: قل أي شيء أكبر شهادة، فمن كان التوفيق رفيقه يعلم أن شهادة الله أكبر من شهادة الخلق، وعلومهم لا تحيط بحقائق الأشياء كلها، والحق سبحانه هو الذي يحيط علمه بجميع حقائق الأشياء؛ لا سيما بحقيقة وحدانيته فيؤمن بالله وحده ولا يشرك به أحدا، ومن أوبقه الخذلان وعوقه الخسران يعرف الله ويقول: هو أكبر شهادة أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم قل الله قل هو الله الذي أكبر شهادة من كل شيء وهو { شهيد بيني وبينكم } [الأنعام: 19]، لعلهم ينتهون، ويعرفون الله بتعريفه إياهم ويؤمنون به.

ثم قال { وأوحي إلي هذا القرآن } [الأنعام: 19] أي: قل يا محمد وأوحي إلى هذا القرآن وهو معجز من أعظم المعجزات وهو الجوامع الكلم التي أويتها { لأنذركم به } [الأنعام: 19]، وأنبئكم بآياته وحقائقه وإعجازه لما فيه من أخبار الأمم السالفة، ولما فيه من الأعلام لما سيكون فكان مثل ما قال:

والله يعصمك من الناس

[المائدة: 67] أي: من أن يقتلوك، فكان النبي صلى الله عليه وسلم معصوما منهم.

अज्ञात पृष्ठ