526

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

[5.17-20]

ثم أخبر عن حظ اليهود والنصارى من الدنيا إذا نسوا حظهم من المولى بقوله تعالى: { لقد كفر الذين قآلوا إن الله هو المسيح ابن مريم } [المائدة: 17]، إلى قوله: { وإليه المصير } [المائدة: 18]، والإشارة فيهما أن الله تعالى أظهر ظلومية الإنسان وجهوليته عند الخذلان وعدم العناية حتى كفر بقول: { إن الله هو المسيح ابن مريم } ولم يتفكر أن من اشتمل عليه أرحام الصلوات متى يفارقه نقص الخلقة وضعف البشرية ومن لاحت عليه شواهد التغير أنى يليق به نعت الألوهية فقال تعالى: { قل } [المائدة: 17]، في جواب هؤلاء المغرورين الممكورين { فمن يملك من الله شيئا } [المائدة: 17]، يعني: أن الإله هو الذي يملك التصرف في الأشياء كلها ولا يملك أحد على التصرف فيه بشيء ما، فمن يملك من الله شيئا بالدفع والمنع { إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا } [المائدة: 17]، قهرا منه بشؤم قولكم: إن الله هو المسيح ابن مريم: { ولله ملك السموت والأرض وما بينهما } [المائدة: 17]، يعني: يستحق الألوهية من له ملك السماوات والأرض وملك التصرف فيهما وتصرف لأحد فيه فيمنعه عن التصرف فيهما { يخلق ما يشآء } [المائدة: 17]، لما يشاء متى يشاء كيف يشاء: { والله على كل شيء قدير } [المائدة: 17]، يعني: الإله من يكون بهذه الصفة.

{ وقالت اليهود والنصرى } [المائدة: 18]، من غاية خذلانهم وجهلهم وطغيانهم { نحن أبنؤا الله } [المائدة: 18]، أي: رسلنا أبناء الله يدل عليه قوله تعالى:

وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله

[التوبة: 30].

{ وأحبؤه } [المائدة: 18]، أي: نحن أولياؤه يدل عليه قوله تعالى:

يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أوليآء لله من دون الناس فتمنوا الموت

[الجمعة: 6]، ثم ألزمهم الحجة وقال تعالى: { قل فلم يعذبكم بذنوبكم } [المائدة: 18]، إن كنتم أحباء الله والمعنى من تعذيبهم قولهم: { نحن أبنؤا الله } [المائدة: 18] فقد عذبهم بهذا القول عاجلا لاستكمال تعذيبهم آجلا بذنوب تقدمت منهم من تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم وتغيير نعته وتحريف كلام الله تعالى { بل أنتم بشر ممن خلق } [المائدة: 18]؛ يعني: من عوام الخلق لا من الذين اختصهم بعد أن خلقهم في ظلمة الخلقة بإفاضة رشاش النور عليهم وإصابته، فإنهم الأولياء والأحباء وإن الله لا يعذبهم بذنوب تصدر منهم عند الابتلاء بل يتوب عليهم ويبدل سيئاتهم حسنات كما كان حال آدم عليه السلام كان منه ما كان كقوله تعالى:

وعصى ءادم ربه فغوى

[طه: 121]، وكان من الله ما قال:

अज्ञात पृष्ठ